موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ٢-العدل
ذلك لا يخلو عن اربع صور:
١-ان يكون جاهلا بالأمر فلا يدري انه قبيح
٢-ان يكون عالما به و لكنه مجبور على فعله، و عاجز عن تركه
٣-ان يكون عالما به و غير مجبور على فعله عليه و لكنه محتاج الى فعله
٤-ان يكون عالما به و غير مجبور عليه و لا يحتاج اليه، فينحصر في ان يكون فعله له تشهيا و عبثا و لهوا و كل هذا المفروص محال على اللّه تعالى و تستلزم صوره النقص فيه، و هو محض الكمال، فيجب ان نحكم بانه منزه عن الظلم و فعل ما هو قبيح و قد وردت الأدلة العقلية في مواطنها المفصلة من الكتب تنزيها له تعالى من الظلم و فعل القبيح [١]
و يقول الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ان (العدل) ليس اصلا مستقلا من صفات اللّه بل هو مندرج في نعوت الحق و وجوب وجوده المستلزم لجامعيته لصفات الجمال و الكمال، فهو شأن من شؤون التوحيد و لكن الاشاعرة لما خالفوا (العدلية) و هم المعتزلة، و الامامية، فانكروا الحسن و القبح العقليين و قالوا ليس الحسن الا ما حسّنه الشرع و ليس القبيح الا ما قبّحه الشرع، و انه تعالى لو خلد المطيع في جهنم و العاصي في الجنة لم يكن قبيحا لانه يتصرف في ملكه، و لا يسأل عما يفعل و هم يسألون حتى انهم اثبتوا وجوب معرفة الصانع و وجوب النظر في المعجزة لمعرفة النبي من طريق السمع و الشرع لا من طريق العقل لانه ساقط عن منصة الحكم فوقعوا في الاستحالة و الدور الواضح
اما العدلية-الشيعة و المعتزلة فقد قالوا ان الحاكم في تلك النظريات هو
[١] -الشيخ محمد رضا المظفر في «عقائد الشيعة» ص ١٦