موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢١ - صفاته
الحمار، و يعود المريض، و يشيع الجنائز، و كان الرضا متكأ فاستوى جالسا ثم قال:
«كان يوسف بن يعقوب نبيا فلبس اقبية الديباج المزررة بالذهب، و جلس على متكآت آل فرعون، و حكم و أمر و نهى، و انما يراد من الامام القسط و العدل، و اذا قال صدق، و اذا حكم عدل، و اذا وعد انجز، ان اللّه لم يحرم ملبوسا، و لا مطعما، و تلا قوله تعالى (قل من حرّم زينة اللّه التي اخرج لعباده و الطيبات من الرزق)
و عن ابراهيم بن العباس-كما روى الصدوق-انه قال: ما رأيت و لا سمعت باحد افضل من ابي الحسن الرضا، و من زعم انه رأى مثله في فضله فلا تصدقوه، شاهدت منه ما لم اشاهد من احد و ما رأيته جفا احدا بكلامه، و لا رأيته قطع على احد كلامه، حتى يفرغ منه، و ما رد احدا عن حاجة يقدر عليها، و لا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط، و لا رأيته يشتم احدا من مواليه و مماليكه، و ما رأيته تفل، و لا رأيته يقهقه في ضحكة بل كان ضحكه التبسم، و كان اذا خلا و نصب مائدته أجلس عليها مواليه و مماليكه حتى البواب و السائس. و عن ياسر الخادم قال «الرضا اذا خلا جمع حشمه كلهم عنده الصغير و الكبير، فيحدثهم و يأنس بهم، و يؤنسهم، و روي انه دعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان و غيرهم فقال له بعض اصحابه، جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة فقال: ان الرب تبارك و تعالى واحد و الام واحدة، و الاب واحد، و الجزاء بالاعمال» و عن محمد بن ابي عباد قال كان جلوس الرضا على حصير في الصيف، و على مسح في الشتاء، و لبسه الغليظ من الثياب حتى اذا برز للناس تزين لهم.