موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٦ - الكاظمية
و المشهد الكاظمي القائم اليوم من انشاء اسماعيل الصفوي كما تدل الكتابة القائمة حول المشهد و يدل تاريخ انتهاء البناء سنة ٩٢٦ هـ/١٥١٦ م، و قد اعتنى الصفويون بشكل خاص في بناء هذا المشهد بما يليق و الامام الكاظم (ع) ، فظهر البناء جميلا و رائعا، كما حاول العثمانيون بذل العناية بهذا المشهد الكريم، فقد أمر السلطان سليم العثماني بناء منارة جديدة اضافة للمنائر الاربعة التي شيدها الصفويون بأمر السلطان اسماعيل الصفوي، كما ربطت مدينة الكاظمية بمدينة بغداد عن طريق انشاء جسر خشبي عائم بين، الكاظمية و الاعظمية على عهد المشير هدايت باشا حوالي سنة ١٣٠٢ هـ، قائد الفيلق العسكري السادس في بغداد [١] .
و كان مدحت باشا قد ربط المدينة بالجانب الغربي من بغداد عن طريق انشاء ترامواي كاظمية-بغداد، هذا مع العلم ان مدة حكم مدحت باشا لبغداد كانت بين ١٨٦٩-١٨٧٢ م (١٢٨٦-١٢٨٩ هـ) .
و المشهد الكاظمي اليوم من الاماكن المقدسة التي يؤمها المسلمون من جميع انحاء الدنيا، و يمتاز صحن المسجد بالسعة و له عشرة ابواب و طول الصحن (٣٧٠ مترا) (و عرضه ٣٥٠ مترا) ، و يبلغ طول البناء المخصص للمشهد ٢٣٠ مترا و عرضه ١٥٠ مترا، و للمشهد الكريم أروقة تحيط به من جهاته الاربع و يبلغ عرض الرواق خمسة أمتار.
كان سور الصحن اصغر من السور الحالي بكثير كما انه لم يكن مزخرفا، الا ان فرهاد مرزا عمد الى هدمه و تجديد بنائه على الشكل الحالي، كما اشترى بعض الدور عند باب قريش و هدمها و ادخلها ضمن السور كما وسعه من جهة باب المراد.
و السور مكون من اواوين مزخرفة بالكاشاني و في وسط كل ايوان
[١] -الشيخ محمد حسن آل ياسين: مقابر قريش، مجلة الاقلام ج ٣ ص ٦٧.