خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٨٩ - نقض الفتوى
مطلقا مشكل و لم يظهر عليه دليل.
و ما يظهر من دعوى الاتفاق من بعضهم فيما لو تغير رأى المجتهد فى المعاملة التى حللها لنفسه ممنوع و لا يقاوم ما ذكرنا من الادلة و لو سلمناه فانما نسلمه فى مورده و هو ما اختص به.
و لو قلنا بصحته الى الحين و نقضه من حين التغيير لا ابطال العمل بالرأى الاول من رأس فمع انه ليس بنقض حقيقى بل ليس بتغيير رأى-: حقيقة- فى هذه المادة الخاصة لانه ليس حكما بتحريم العقد (السابق) بعد الحكم بحله بل هو حكم بحرمة الاستدامة بعد الحكم بحله المستلزم لحل استدامته لا بد من القول بلزوم الاطلاق و التزام توابع العقد اذ ذلك الانفساخ من باب الارتداد لا من باب ثبوت الرضاع السابق و لم يقل به احد و بالجملة تغير الراى فى اصل المعاملة يقتضى العمل بعد على الرأى الثانى لا ابطال ما يترتب على الاول و لو حصل به انحاء الانتقالات و التصرفات مثل ان جعل المبيع مهرا للزوجة و انتقل الى وارثها و باع الوارث لغيره و هكذا و لا ريب ان كل ذلك عسر و حرج عظيم ينفيه العقل و الشرع
نعم اذا ظهر بطلان الرأى من رأس فهو كلام آخر غير تغيير الرأى بيان ذلك انهم قالوا:
ان عدم جواز النقض انما هو اذا لم يخالف قاطعا و فسره التفتازانى بالنص القطعى و القياس الجلى و قال السيد عميد الدين لا يجوز نقض الحكم لم يكن منافيا لمقتضى دليل قطعى كنص او اجماع او قياس جلى و هو ما نص الشارع فيه على الحكم و علته نصا قاطعا و ثبت تلك العلة فى الفرع قطعا فانه حينئذ ينتقض اجماعا لظهور خطائه قطعا و مراد فقهائنا من البطلان هو ذلك او ظهور التقصير فيما ليس له دليل قطعى لا مجرد تغير الرأى فانه ليس بظهور البطلان مطلقا اذ ربما يتغير رأى المجتهد و لا يظهر له بطلان الاول و يحتمل بعد صحته- ايضا- فهو لا يجوز نقضه الا مع ثبوت التقصير.
و قال المحقق الاردبيلى ان فى صورة ظهور البطلان ينقض الحكم و الفتوى