خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٨٨ - نقض الفتوى
غموض و اشكال.
توضيحه ان الفتوى على اقسام.
منها: ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل مثل الفتوى فى العقود و الايقاعات فان افتى احد بجواز عقد البكر باذنها ثم تغير رأيه قبل تحقق المخاصمة و المرافعة فالعمل على الفتوى و اجراء العقد عليها مما يستلزم الدوام فان العقد يقتضى الاستمرار اما دائما او الى اجل- كالمنقطع- و قطع الاستمرار فيه يتوقف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق و الارتداد و انقضاء المدة او هبتها و حصول الرضاع و لم يثبت فى آية و خبر ان تجدد الرأى من القواطع و كذلك الحكم بجواز نكاح المتراضعين بعثر رضعات عند من لا يراه محرما و غيرهما مما لا يحصى (فحينئذ) كما ان مقتضى الحكم رفع النزاع و مقتضى نصب الحاكم عدم جواز مخالفته فى الحكم لئلا ينافى الغرض المقصود منه كذلك مقتضى الرجوع الى المفتى و نصب المفتى لارشاد المستفتين ان يبنوا امر دينهم و شرائعهم و معاشهم و معادهم على قوله، فالشارع الذى جوز رجوع المستفتى الى المفتى فى جواز النكاح و عدمه و جواز البيع و عدمه رخصه ان يبنى امر معاشه و معاملاته على مفتيه و امر المعاش بعضه من الامور الدائمة فالذى رخصه فى ايجاد ذلك الامر فقد رخصه لإدامته.
و الحاصل ان حكم الزوجية اذا حصلت بسبب الفتوى يستلزم الدوام اذ العلة الموجدة هى العلة المبقية بعد العمل بها فلا يتم جواز نقض الفتوى بالفتوى مطلقا بل المسلم انما هو قبل العمل و فيما يتجدد بعد ذلك من الموارد و يدل على عدم جواز النقض بالمعنى المذكور ايضا- الاستصحاب و لزوم العسر و الهرج و المرج و عدم الانتظام فى امر الفروج و الاموال و الاملاك و غيرها.
و الحاصل ان جواز نقض الفتوى بالفتوى فى امثال العقود و الايقاعات بعد وقوعها