مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - عبد السلام في رجال العامة
سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الشامي يقول: مات عبد السلام ابو الصلت يوم الاربعاء لست بقين من شوال سنة ست و ثلاثين و مائتين.
قال السمعاني: ابو الصلت عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي القرشي مولى عبد الرحمن بن سمرة، يروي عنه حماد بن زيد و أهل العراق العجائب في فضائل علي لا يجوز الاحتجاج به اذا انفرد.
روى عن محمد بن هشام السهيلي و كانت له رحلة في الحديث الى البصرة و الكوفة و الحجاز و اليمن و ادرك حماد بن زيد و مالك بن انس و جعفر بن سليمان و غيرهم قال ابو عبد الرحمن النسائي: ابو الصلت ليس بثقة و قال الدار قطني: ابو الصلت كان خبيثا، رافضيا، و حكى عنه انه قال: كلب للعلوية خير من جميع بني أميّة، فقيل:
فيهم عثمان، و مات في شوال سنة ٢٣٢.
قال الذهبي: عبد السلام بن صالح ابو الصلت الهروي الرجل الصالح، الا انه شيعي جلد، روى عن حماد بن زيد و ابي معاوية و علي الرضا، قال ابو حاتم: لم يكن عندي بصدوق و ضرب ابو ذرعة على حديثه.
قال العقيلي: رافضي، خبيث، و قال ابن عدي: متهم، و قال النسائي: ليس بثقة، و قال الدارقطني: رافضي خبيث، متهم بوضع حديث الايمان اقرار بالقلب، و نقل عنه انه قال: كلب للعلوية خير من جميع بني أميّة.
قال عباس الدوري: سمعت يحيى يوثق ابا الصلت، و قال ابن محرز عن يحيى:
ليس من يكذب، و قد ذكره، احمد بن سيار في تاريخ مرو فقال: قدم مرو غازيا، فلما رآه المأمون و سمع كلامه جعله من خاصته و لم يزل عنده مكرما الى ان اظهر المأمون كلام جهم.
فجمع بينه و بين المريسي و سأله ان يكلمه و كان ابو الصلت يرد على المرجئة و الجهمية و القدرية، فكلم بشرا بحضرة المأمون مع غيره من اهل الكلام فكل ذلك كان الظفر له، و كان يعرف بالتشيع، فناظرته لاستخراج ما عنده لم اره يفرط رأيته يقدم ابا بكر و عمر و لا يذكر الصحابة الا بالجميل.