مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ١١- باب التوحيد
٨- عنه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق (رحمه الله) قال:
حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، عمّن ذكره، عن محمّد بن عيسى، عن داوود بن القاسم أبي هاشم الجعفريّ، قال: قلت لأبي جعفر بن الرّضا (عليهما السلام) «لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار»؟ فقال: يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السّند و الهند و البلدان الّتي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك، فأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون. [١]
٩- قال احمد الطبرسي: روى أبو داوود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: قل هو اللّه احد، ما معنى الاحد؟
قال: المجمع عليه بالوحدانية، أ ما سمعته يقول: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» ثم يقولون بعد ذلك له شريك و صاحبة.
فقلت: قوله: «لا تدركه الأبصار»؟
قال: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند، و البلدان التي لم تدخلها، و لم تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار.
و سئل عليه السلام: أ يجوز أن يقال للّه: انه شيء؟
فقال: نعم. تخرجه من الحدين: حد الابطال، و حد التشبيه. [٢]
١٠- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: كتبت الى ابي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك اصلي خلف من يقول بالجسم و من يقول بقول يونس يعني ابن عبد الرحمن فكتب عليه السلام: لا تصلوا خلفهم و لا تعطوهم من الزكاة و ابرءوا منهم برء اللّه منهم. [٣]
[١] التوحيد: ١١٣
[٢] الاحتجاج: ٢/ ٢٣٨
[٣] أمالي الصدوق: ١٦٧