مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٦ - عبد العظيم يعرض دينه على امامه
و عقائده عليه و نقله الشيخ ابو جعفر الصدوق في الامالي و كمال الدين في باب ما روى عن ابي الحسن علي بن محمد العسكري في النص على القائم عليه السلام.
قال الصدوق: حدثنا علي بن احمد بن موسى الدقاق و علي بن عبد اللّه الوراق رضى اللّه عنهما قالا: حدثنا هارون الصوفي قال: حدثنا ابو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد (عليهما السلام) فلما بصر بي قال لي: مرحبا بك ابا القاسم أنت ولينا حقا.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه اني اريد ان اعرض عليك ديني فان كان مرضيا ثبت عليه حتى القى اللّه عزّ و جل فقال: هات يا ابا القاسم، فقلت: اني اقول: ان اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدين، حد الابطال و حد التشبيه، انه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسم الاجسام و مصور الصور و خالق الاعراض و الجواهر، و رب كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و ان محمدا (صلى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده الى يوم القيامة و ان شريعته خاتمة الشرائع، فلا شريعة بعدها الى يوم القيامة.
اقول: ان الامام و الخليفة و ولي الامر بعده امير المؤمنين علي بن ابي طالب ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم أنت يا مولاي.
فقال عليه السلام: و من بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده، قال:
قلت: و كيف ذلك يا مولاي؟ قال: لا يرى شخصه و لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
قال: قلت: اقررت و اقول: ان وليهم ولي اللّه و عدوهم عدو اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه، و اقول: ان المعراج حق و المسائلة في القبر حق و ان الجنة حق و النار حق و الصراط حق و الميزان حق و ان الساعة آتية لا ريب فيها و ان اللّه يبعث من في القبور.
اقول: ان الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد و الامر