مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٤ - ما روى عنه في زيارة الرضا
و بالنظرة الّتي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت، و إلى الأرضين فتسطّحت، و إلى السّماوات فارتفعت، و إلى البحار فتفجّرت، يا من جلّ عن أدوات لحظات البشر، و لطف عن دقائق خطرات الفكر، لا تحمد يا سيّدي إلّا بتوفيق منك يقتضي حمدا، و لا تشكر على أصغر منّه إلّا استوجبت بها شكرا.
فمتى تحصل نعماؤك يا إلهي و تجازي آلاؤك يا مولاي، و تكافي صنائعك يا سيّدي و من نعمك يحمد الحامدون، و من شكرك يشكر الشّاكرون، و أنت المعتمد للذنوب في عفوك، و النّاشر على الخاطئين جناح سترك، و أنت الكاشف للضرّ بيدك فكم من سيّئة أخفاها حلمك حتّى دخلت، و حسنة ضاعفها فضلك حتّى عظمت عليها مجازاتك، جللت أن يخاف منك إلّا العدل، و أن يرجى منك إلّا الاحسان و الفضل، فامنن عليّ بما أوجبه فضلك، و لا تخذلني بما يحكم به عدلك.
سيّدي لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي، أو الجبال لهدّتني، أو السّماوات لاختطفتني، أو البحار لأغرقتني، سيّدي سيّدي سيّدي، مولاي مولاي مولاي قد تكرّر وقوفي لضيافتك فلا تحرمني ما وعدت المتعرّضين لمسألتك، يا معروف العارفين، يا معبود العابدين، يا مشكور الشّاكرين، يا جليس الذّاكرين، يا محمود من حمده.
يا موجود من طلبه، يا موصوف من وحّده، يا محبوب من أحبّه يا غوث من أراده، يا مقصود من أناب إليه، يا من لا يعلم الغيب إلّا هو، يا من لا يصرف السّوء إلّا هو، يا من لا يدبّر الأمر إلّا هو، يا من لا يغفر الذّنب إلّا هو يا من لا يخلق الخلق إلّا هو، يا من لا ينزل الغيث إلّا هو، صلّ على محمّد و آل محمّد و اغفر لي يا خير الغافرين.
ربّ إنّي أستغفرك استغفار حياء، و أستغفرك استغفار رجاء، و أستغفرك استغفار إنابة، و أستغفرك استغفار رغبة، و أستغفرك استغفار رهبة، و أستغفرك استغفار طاعة، و أستغفرك استغفار إيمان، و أستغفرك استغفار إقرار، و أستغفرك استغفار إخلاص، و أستغفرك استغفار تقوى، و أستغفرك استغفار توكّل، و أستغفرك استغفار ذلّة، و أستغفرك استغفار عامل لك، هارب منك إليك، فصلّ على محمّد و آل محمّد و تب عليّ