مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٤ - ٢٥- باب الحج
أحرمت فترى أن اظلّل عليّ و عليها؟ فكتب (عليه السّلام): ظلّل عليها وحدها. [١]
١٠- عنه، باسناده قال: روي عن أبي عبد اللّه الخراسانيّ عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) قال قلت له: إنّي حججت و أنا مخالف و حججت حجّتي هذه و قد منّ اللّه عزّ و جلّ عليّ بمعرفتكم و علمت أن الّذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجّتي؟
قال: اجعل هذه حجّة الإسلام و تلك نافلة. [٢]
١١- قال ابن شعبة: قال المأمون: يا يحيى سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه لتنظر كيف فقهه؟ فقال يحيى: يا أبا جعفر أصلحك اللّه ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبو جعفر (عليه السّلام): قتله في حلّ أم حرم، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطأ، عبدا أو حرّا، صغيرا أو كبيرا، مبدءا أو معيدا، من ذوات الطّير أو غيره.
من صغار الطّير أو كباره، مصرّا أو نادما، باللّيل في أو كارها أو بالنّهار و عيانا، محرما للحجّ أو للعمرة؟ قال: فانقطع يحيى انقطاعا لم يخف على أحد من أهل المجلس انقطاعه و تحيّر النّاس عجبا من جواب أبي جعفر (عليه السّلام). [٣]
قال العطاردي: اوردنا الحديث بتمامه في باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و المأمون و في باب الاحتجاجات.
١٢- المفيد، باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن عليّ رجل كان في جباية مأمون قال: دخلت أنا و رجل من أصحابنا على أبي طاهر عيسى بن عبد اللّه العلويّ، قال أبو الصخر: و أظنّه من ولد عمر بن عليّ و كان نازلا في دار الصيديين فدخلنا عليه عند العصر و بين يديه ركوة من ماء و هو يتمسّح، فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام، ثمّ ابتدأنا فقال: معكما أحد؟ فقلنا: لا.
ثمّ التفت يمينا و شمالا هل يرى أحدا، ثمّ قال: أخبرني أبي جنديّ أنّه كان مع
[١] الفقيه: ٢/ ٣٥٣ و الاستبصار: ٢/ ١٨٥
[٢] الفقيه: ٢/ ٤٣٠
[٣] تحف العقول: ٣٣٣