مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٢٣- باب الزكاة
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» و لم اوجب ذلك عليهم في كلّ عام و لا اوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم و انما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليها الحول.
و لم اوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دواب و لا خدم و لا ربح ربحه في تجارة و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي و منّا مني عليهم لما يغتال السلطان من اموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم.
فأما الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال اللّه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر عظيم، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه، و من ضرب ما صار الى قوم من موالي من اموال الخرمية الفسقة فقد علمت ان اموالا عظاما صارت الى قوم من موالي.
فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل الى وكيلي، و من كان نائبا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين، فان نية المؤمن خير من عمله، فاما الذي اوجب من الغلات و الضياع في كلّ عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك. [١]
٨- عنه، باسناده عن ابي جعفر عليّ بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السّلام) من رجل يسأله ان يجعله في حل من مأكله و مشربه من الخمس فكتب بخطه: من اعوزه شيء من حقي فهو في حل. [٢]
[١] التهذيب: ٤/ ١٤١- ١٤٢
[٢] التهذيب: ٤/ ٤٣