مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٧ - ٢٣- باب الزكاة
٥- عنه، باسناده عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إليه ابراهيم بن محمد الهمداني أقرأني عليّ كتاب ابيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السّدس بعد المؤنة، و انه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤنته نصف السّدس و لا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة و خراجها لا مئونة الرجل و عياله، فكتب- و قرأه عليّ بن مهزيار- عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان. [١]
٦- عنه، قال: و روى ابراهيم بن هاشم قال: كنت عند ابي جعفر الثاني (عليه السّلام) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل و كان يتولى له الوقف بقم فقال:
يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فاني أنفقتها، فقال له: أنت في حل.
فلما خرج صالح قال ابو جعفر (عليه السّلام): احدهم يثب على اموال آل محمد و ايتامهم و مساكينهم و فقرائهم و ابناء سبيلهم فيأخذها ثمّ يجيء فيقول: اجعلني في حل أ تراه اظن اني أقول لا أفعل، و اللّه ليسألنهم اللّه تعالى عن ذلك يوم القيامة سؤالا حثيثا. [٢]
٧- عنه، باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد و عبد اللّه بن محمد عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إليه ابو جعفر (عليه السّلام) و قرأت انا كتابه إليه في طريق مكة قال: الذي أوجبت في سنتي هذه و هذه سنة عشرين و مائتين فقط- لمعنى من المعاني اكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار و سأفسر لك بعضه ان شاء اللّه تعالى-.
ان مواليّ اسأل اللّه صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت ان أطهّرهم و أزكيهم بما فعلت في عامي هذا من امر الخمس قال اللّه تعالى:
«خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ
[١] التهذيب: ٤/ ١٢٣.
[٢] التهذيب: ٤/ ١٤٠ و الاستبصار: ٢/ ٦٠