مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ١٩- باب الاحتجاجات
ابن الرّبيع حيث أسلم على النّكاح الأوّل. [١]
٥- قال المسعودي: اجتمع من فقهاء بغداد و الامصار و علمائهم ثمانون رجلا و قصدوا الحج و المدينة ليشاهدوا أبا جعفر (عليه السّلام) فلما وافوا أتوا دار أبي عبد اللّه جعفر بن محمد فدخلوها و أجلسوا على بساط كبير أحمر و خرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس في صدر المجلس و قام مناد فنادى هذا ابن رسول اللّه فمن أراد السؤال فليسأله، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال: طلقت بثلاث بصدر الجوزاء و النسر الواقع، فورد على الشيعة ما حيرهم و غمهم. ثمّ قام إليه رجل آخر فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال: تقطع يده و يجلد مائة و ينفى. فضج القوم بالبكاء، و قد اجتمع فقهاء الامصار من اقطار الارض بالمشرق و المغرب و الحجاز و مكة و العراقين و اضطربوا للقيام و الانصراف حتى فتح عليهم باب من صدر المجلس.
و خرج موفق الخادم بين يدي ابي جعفر و هو خلفه و عليه قميصان و أزار عدني و عمامة بذؤابتين، احداهما من قدام و اخرى من خلفه و في رجليه نعل بقبالين فسلم و جلس و أمسك الناس كلهم، فقام صاحب المسألة الاولى فقال له: يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال (عليه السّلام) اقرأ كتاب اللّه تعالى «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ». قال له: فان عمك قد أفتانا انها قد طلقت، فقال له: يا عم اتق اللّه و لا تفت و في الامامة من هو أعلم منك، فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال: يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال لي: يعزر و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد لئلا يبقى على الرجل عارها، فقال له: إن عمك أفتى بكيت و كيت.
فقال: لا إله إلا اللّه يا عم انه لعظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك لم
[١] تحف العقول: ٣٣٥