مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٠ - ١٩- باب الاحتجاجات
الحرم.
اذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمته لأنه في الحرم، و اذا كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة و كذلك في النعامة، فان لم يقدر فعليه اطعام ستين مسكينا، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، و ان كانت بقرة فعليه بقرة فان لم يقدر فعليه اطعام ثلاثين مسكينا، فمن لم يقدر فليصم تسعة ايام.
ان كان ظبيا فعليه شاة، فان لم يقدر فاطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام، و ان كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه ان ينحره، و ان كان في حج بمنى حيث ينحر الناس فان كان في عمرة ينحره بمكة و يتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا.
كذلك اذا اصاب ارنبا فعليه شاة، و اذا قتل الحمامة تصدق بدرهم او يشتري به طعاما لحمامة الحرم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم. و كلما اتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه الا الصيد فان عليه الفداء بجهالة كان او بعلم، بخطإ كان أو بعمد، و كلما اتى به العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه، و كلما اتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فيه.
ان كان ممن عاد فهو ممن ينتقم اللّه منه ليس عليه كفارة و النقمة في الآخرة، و ان دل على الصيد و هو محرم فقتل فعليه الفداء، و المصر عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة في الآخرة، و النادم عليه لا شيء عليه بعد الفداء و اذا اصاب ليلا في و كرها خطأ فلا شيء عليه الا ان يتعمده فان تعمد بليل او نهار فعليه الفداء، و المحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس و المحرم للعمرة ينحر بمكة.
فامر المأمون ان يكتب ذلك كله عن ابي جعفر (عليه السّلام) ثمّ دعا اهل بيته الذين انكروا تزويجه عليه فقال لهم: هل فيكم احد يجيب بمثل هذا الجواب؟ قالوا: لا و لا القاضي، ثمّ قال: و يحكم ان اهل هذا البيت خلو من هذا الخلق او ما علمتم ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بايع للحسن و الحسين و هما صبيان غير بالغين و لم يبايع