في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - موقف النبي
وعن نافع عن عبدالله قال: "قام النبي- خطيب، فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هنا الفتنة ثلاثاً من حيث يطلع قرن الشيطان" [١].
وفي الحديث المشهور عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال لنسائه: "ليت شعرى أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تخرج فينبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير..." [٢].
وعن أبي مويهبة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذهب إلى البقيع، فلما وقف على أهل البقيع قال: "السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه. أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخره. الآخرة شرّ من الأولى" [٣].
وفي حديث كعب بن عجرة الأنصاري قال: "خرج علينا رسول الله- ونحن في المسجد، أنا تاسع تسعة، فقال لنا: أتسمعون هل تسمعون ـ ثلاث مرار ـ إنها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلست منه، وليس مني، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض يوم القيامة" [٤]،
[١] صحيح البخاري ٣: ١١٣٠ باب ما جاء في بيوت أزواج النبي: من أبواب الخمس.
[٢] مجمع الزوائد ٧: ٢٣٤، فتح الباري ١٣: ٤٥ وقال فيهما: (رواه البزاز ورجاله ثقات)، والحديث مذكور بألسنة متقاربة في مصادر كثيرة. لمزيد من الاطلاع راجع كتاب الغدير في الكتاب والسنة والأدب ٣: ١٨٨ـ ١٩١.
[٣] مسند أحمد ٣: ٤٨٩ في حديث أبي مويهبة مولى رسول الله -، واللفظ له. المستدرك على الصحيحين ٣: ٥٧ كتاب المغازي والسراي. مجمع الزوائد ٩: ٢٤ كتاب علامات النبوة: باب تخييره بين الدنيا والآخرة. المعجم الكبير ٢٢: ٣٤٦ في (من يكنى أبو مويهبة: أبو مويهبة مولى رسول الله-). وقريب منه ما في سنن الدارمي ١: ٥٠ باب: وفاة النبي-، والطبقات الكبرى ٢: ٢٠٤ في (ذكر خروج رسول
الله- إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء).
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٦٥ كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب ما على الرجل