في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
مالي ولك؟ قال: ألست أخاك؟ قال: ما أدري، ولكن سمعت رسول الله- يلعنك ليلة الجبل. قال: إنه قد أستغفر لي. قال عمار: قد شهدت اللعن، ولم أشهد الاستغفار" [١]. ونحوه حديثه الآخر [٢].
وفي حديث أبي الطفيل قال: "كان بين حذيفة وبين رجل منهم ـ من أهل العقبة ـ بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ فقال القوم: فأخبره فقد سألك. فقال أبو موسى الأشعري: قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فقال حذيفة: وإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر. أشهد بالله أن اثني عشر منهم حزب الله [حرب لله. ظ] ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله-، ولا علمنا ما يريد القوم" [٣].
وفي حديث شقيق: "كنا مع حذيفة جلوس، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد، فقال: أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برسول الله- عبد الله" [٤].
بل أشار ابن حزم إلى أخبار تتضمن أسماء أخرى [٥]. إلا أنه استنكره، ولم يذكر متونه، ولا مصادره. كما ذكر الطبراني وابن كثير والسيوطي أسماء غيرها [٦].
[١] كنز العمال ١٣: ٦٠٨ (رقم الحديث: ٣٧٥٥٤).
[٢] الكامل في الضعفاء ٢: ٣٦٢ في ترجمة حسين بن حسن الأشقر. تاريخ دمشق ٣٢: ٩٣ في ترجمة عبدالله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤٤٥ كتاب المغازي: ما جاء في ليلة العقبة. وقريب منه في كنز العمال ١٤: ٨٦ (رقم الحديث: ٣٨٠١١)
[٤] سير أعلام النبلاء ٢: ٣٩٣ ـ ٣٩٤ في ترجمة أبي موسى الأشعري. تاريخ دمشق ٣٢: ٩٣ في ترجمة عبدالله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
[٥] المحلى ١١: ٢٢٤ في (مسألة من المنافقين والمرتدين).
[٦] المعجم الكبير ٣: ١٦٥ في تسمية أصحاب العقبة في (حذيفة بن اليمان). تفسير
ابن