في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - أثر الصحبة وأهميته
الْبَوَارِ *جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ)) [١].
وقال سبحانه: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ)) [٢].
وكأنه على ذلك يجري قوله جل شأنه: ((يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا *وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمً)) [٣].
وما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال ابن أبي الحديد: "خرج العطاء في أيام المنصور وأقام الشقراني ـ من ولد شقران مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ببابه أياماً لا يصل إليه عطاؤه، فخرج جعفر بن محمد من عند المنصور، فقام الشقراني إليه فذكر له حاجته، فرحب به، ثم دخل ثانياً إلى المنصور، وخرج وعطاء الشقراني في كمه فصبه في كمه.
ثم قال: يا شقران، إن الحسن من كل أحد حسن، وإنه منك أحسن لمكانك من، وإن القبيح من كل أحد قبيح، وهو منك أقبح لمكانك من.
فاستحسن الناس ما قاله، وذلك لأن الشقراني كان صاحب شراب" [٤].
أما تمييز كل من القسمين فلابد فيه:
أولاً: من تحديد ضوابط الاستقامة وفق الأدلة العقلية والشرعية، في مسيرة هادئة، وبموضوعية كاملة، وتجرد عن العواطف والتراكمات.
[١] سورة إبراهيم الآية: ٢٨ــ ٢٩.
[٢] سورة البقرة الآية: ١٥٩.
[٣] سورة الأحزاب الآية: ٣٠ــ ٣١.
[٤] شرح نهج البلاغة ١٨: ٢٠٥، واللفظ له. بحار الأنوار ٤٧: ٣٤٩. العدد القوية للعلامة الحلي: ١٥٢.