في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨ - ما حدث بين الصحابة في أمر عثمان
وذكر عثمان عند عبدالرحمن في مرضه الذي مات فيه، فقال عبد الرحمن: "عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه"، فبلغ ذلك عثمان، فبعث إلى بئر يسقى منها نَعَم عبد الرحمن فمنعه إياها [١].
وكان عثمان يتهم عبد الرحمن بن عوف بالنفاق، ويعده منافقاً [٢]. حتى روي عن عبدالرحمن أنه قال: "ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان: يا منافق" [٣].
وقد اشتهر ما وقع بين عثمان وبين أبي ذر حتى نفى أبا ذر إلى الربذة إلى أن مات بها [٤] في تفاصيل طويلة لا يسعنا استقصاؤه.
وعن أبي إسحاق: "قال: جاء أبو ذر إلى عثمان فعاب عليه شيئ، ثم قام فجاء علي معتمداً على عصا حتى وقف على عثمان، فقال له عثمان: ما تأمرنا في هذا الكتاب [الكذاب. ظ] على الله ورسوله؟ فقال علي: أنزله منزلة مؤمن آل فرعون، إن يك كاذباً فعليه كذبه، وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم. فقال له عثمان: اسكت في فيك التراب. فقال علي: بل في فيك التراب. استأمرتنا فأمرناك" [٥].
[١] أنساب الأشراف ٥: ٥٧ في (قول عبدالرحمن بن عوف في عثمان (رضي الله عنه) ).
[٢] الصواعق المحرقة: ١١٢ تتمة الفصل الثالث من الباب السابع: في (نقم الخوارج عليه (رضي الله عنه)...). السيرة الحلبية ٢: ٢٧٣ باب الهجرة إلى المدينة.
[٣] شرح نهج البلاغة ٢٠: ٢٥.
[٤] المستدرك على الصحيحين ٣: ٥٢ كتاب المغازي والسراي، ٣: ٣٨٧ كتاب معرفة الصحابة: في (محنة أبي ذر). مسند أحمد ٥: ١٤٤ في حديث أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه). الطبقات الكبرى ٤: ٢٢٧، ٢٣٤ في ذكر (أبي ذر (رضي الله عنه) ). السنة لابن أبي عاصم ٢: ٥٠١ باب: (في ذكر
السمع والطاعة). شرح سنن ابن ماجة للسيوطي وآخرين: ١٥ باب: اتباع السنة. الاستيعاب ١: ٢١٥ في ترجمة أبي ذر. سير أعلام النبلاء ٢: ٥٧، ٧١، ٧٧ في ترجمة أبي ذر. السيرة النبوية
٥: ٢٠٥ غزوة تبوك (في خبر أبي ذر). تاريخ الطبري ٢: ١٨٤ في (ذكر الخبر عن غزوة تبوك).
[٥] الجامع للأزدي ١١: ٣٤٩ باب الأمراء.