في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - لابد من تحديد نظام الحكم عند الشيعة والسنة
في عهد عمر..." [١].
وفرض عمر آراءه في الدين على المسلمين،كتحريم المتعتين ـ متعةالحج ومتعة النساء ـ وإمضاء الطلاق الثلاث، وغير ذلك مما هو مسطور مشهور.
وكان لاتجاهات الحكام الأثر المهم في توجيه وجهة الجمهور في الحديث والعقائد والفقه، وقد عرض المنصور العباسي على مالك بن أنس أن يكتب في الفقه كتاباً يحمل الناس عليه [٢].
كما ان المأمون نادى بتحليل المتعة ثم تراجع عن ذلك [٣]، وقد حمل الناس على القول بخلق القرآن ونفى رؤية الله عزوجل في الآخرة، وروج آراء المعتزلة، وبقي الأمر على ذلك، حتى غيره المتوكل، وأمر بنشر أحاديث الرؤية، وظهر القول بعدم خلق القرآن، ونشط الاتجاه المضاد للمعتزلة.
وفي سنة أربعمائة وثمان للهجرة استتاب القادر الحنفية والمعتزلة والشيعة وغيرهم من ذوي المقالات المخالفة لمذهبه من مذاهبهم، ونهى عن المناظرة في شيء منها [٤].
ثم انتهى الأمر إلى أن حصر المستنصر التدريس في المدرسة المستنصرية
[١] كنز العمال ١٠: ٢٩١ حديث:٢٩٤٧٣، واللفظ له. المعجم الكبير ١٩: ٣٧٠ فيما رواه عبدالله ابن عامر اليحصبي القاريء عن معاوية.
[٢] الديباج المذهب ١: ٢٥ باب في ذكر الموطأ وتأليفه إياه. وفي رواية أخرى أن المنصور قال لمالك أنه عزم على نسخ كتاب الموطأ وحمل الناس عليه، راجع سير أعلام النبلاء ٨: ٧٨ في ترجمة مالك: صفة الإمام مالك، وكشف الظنون ٢: ١٩٠٨، وغيرهما من المصادر.
[٣] راجع تاريخ بغداد ٤: ١٩٩ في ترجمة يحيى بن أكثم، وطبقات الحنابلة ١: ٤١٣ في ترجمة يحيى ابن أكثم، وتهذيب الكمال ٣١: ٢١٤ في ترجمة يحيى بن أكثم، وتاريخ دمشق ٦٤: ٧١.
[٤] راجع الكامل في التاريخ ٨: ١٢١ في ذكر أحداث سنة ٤٠٨ه، والبداية والنهاية١٢: ٦
في أحداث سنة ٤٠٨ ه، والمنتظم ٧: ٢٨٧ في أحداث سنة ٤٠٨ه، والعبر في خبر من
غبر ٣: ١٠٠ في أحداث سنة ٤٠٨ه، وغيرها من المصادر.