في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٦ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
فلما سمع ذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة قال: "نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس؟. والله لئن لقيته لألحمنه السيف".
ورووا أنه قال عمر بن الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف، فوالله لقد نافق" [١].
٥ ـ وذكروا أن رجلاً أتى بعض نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكلمها وهو ابن عمه، فنهاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعود لمثل ذلك غَيرةً منه (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال: "أيحجبنا محمد عن بنات عمن، ويتزوج نساءنا من بعدئذٍ؟! لئن حدث به حدث لنتزوج نساءه من بعده".
فنزل قوله تعالى: ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللهِ عَظِيمً)) [٢].
وروي من طرق متعددة أن المرأة هي عائشة، وأن ذلك الرجل هو طلحة [٣].
٦ ـ وفي حديث أبي سعيد الخدري قال: "بينا نحن عند رسول
[١] الطبقات الكبرى ٤: ١٠ ـ ١١ الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدر
ولهم إسلام قديم، في الحديث عن (العباس بن عبدالمطلب). وقريب منه في تفسير ابن كثير
٢: ٣٢٧ـ ٣٢٨ في تفسير الآية: [ما كان لنبي أن يكون له أسرى] من سورة الأنفال، السيرة النبوية لابن هشام ٣: ١٧٧ نهي النبي عن قتل البعض وسببه، عند الحديث عن غزوة بدر الكبرى، تاريخ الطبري ٢: ٣٤ (فيما ذكر لي في وجه سعد بن معاذ الكراهية...). الثقات ١: ١٦٩ السنة الثانية من الهجرة.
[٢] سورة الأحزاب الآية:٥٣.
[٣] راجع فتح القدير ٤: ٢٩٩، ٣٠٠ عند تفسير الآية، وزاد المسير ٦: ٤١٦ عند تفسير الآية، وتفسير ابن كثير ٣: ٥٠٦، ٥٠٧ عند تفسير الآية، وروح المعاني ٢٢: ٦٩ عند تفسير الآية، والدر المنثور ٥: ٢١٤ عند تفسير الآية [وما كان لكم أن تؤذو...].