في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - لابد من تحديد نظام الحكم عند الشيعة والسنة
والسن، والمقام الديني والاجتماعي، وغير ذلك.
وثانياً: متى تسقط أهلية الشخص المنتخب للخلافة؟، والأسباب التي تقضي بانعزاله منه، كالجور في الحكم، أو مطلق الفسق، والخَرَفِ أو المرض، والعجز المطلق أو الضعف، وغير ذلك. مع تحديد ذلك بدقة رافعة للاختلاف، تجنباً عن مثل ما حصل في أمر عثمان، حيث طلب الذين ثاروا عليه أن يتخلى عن الخلافة، لعدم أهليته، وامتنع هو من ذلك، لدعوى أنه لا ينزع عنه لباساً ألبسه الله تعالى إياه. وكما وقع بعد ذلك في العهد الأموي والعباسي والعثماني.
وثالثاً: من له حق الاختيار والانتخاب، من حيثية النسب، والسنّ، والمقام الديني والاجتماعي، والذكورة والأنوثة، وغير ذلك؟
ورابعاً: كيف نحرز الأمور المذكورة؟، وهي تحقق شروط الترشيح في الشخص، وتحقق شروط الانتخاب فيمن يتصدى له، وبقاء أهلية الخليفة أو سقوطه عنه. وعلى أي طريق نعتمد في إثبات هذه الأمور؟.
وخامساً: صلاحيات الإمام والخليفة. إذ بعد ان خالف السنة الشيعة، فذهبوا إلى عدم عصمة الخليفة، وأنه يعمل باجتهاده، لا بعهد من الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلابد من تحديد صلاحياته، فإن الواقع العملي للخلفاء عند السنة في غاية الاختلاف والاضطراب.
ففي الوقت الذي يصر فيه السنة على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعهد بالخلافة لشخص خاص، وأنه ترك المسلمين يختارون لأنفسهم، نرى أبا بكر قد عهد بالخلافة لعمر، ثم عهد عمر بضوابط اختيار الخليفة بعد أن قصر المرشحين لها على نفر خاص، ثم بويع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد عثمان باختيار وجوه المهاجرين والأنصار واندفاع عامة المسلمين من دون عهد