في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - موقف النبي
فإذا جئتم قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن فلان، وقال الآخر: أنا فلان بن فلان. فأقول: فأما النسب فقد عرفته، ولكنكم أحدثتم بعدي، وارتددتم القهقرى" [١].
وفي حديث أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): "قال: يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى" [٢].
وفي حديثه الآخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): "بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم. فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى.
ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم. فقال: هلم. قلت: أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا من بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم" [٣].
وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: "أخرج رسول الله- أناساً من المسجد، وقال: لا ترقدوا في مسجدي هذ. قال: فخرج
[١] مجمع الزوائد ١٠: ٣٦٤ كتاب البعث: باب ما جاء في حوض النبي-، واللفظ له. مسند أبي يعلى ٢: ٤٣٣ في مسند أبي سعيد الخدري. مسند عبد بن حميد ١: ٣٠٤ (من مسند أبي سعيد الخدري). فتح الباري ١١: ٣٨٦.
[٢] صحيح البخاري ٥: ٢٤٠٧ كتاب الرقاق: باب في الحوض، واللفظ له. تفسير القرطبي ٤: ١٦٨. مسند عمر بن الخطاب: ٨٦. تغليق التعليق ٥: ١٨٦ كتاب الرقاق: باب في الحوض.
[٣] صحيح البخاري ٥: ٢٤٠٤، ٢٤٠٦، ٢٤٠٧، ٢٤٠٨ كتاب الرقاق: باب في الحوض. قال في لسان العرب، وفي حديث الحوض: (فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم. الهمل ضوال الإبل واحدها هامل. أي أن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة).