في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثمّ دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة" [١].
١٤ـ ومثل ذلك ما حصل منهم في حجة الوداع حينما شرعت متعة الحج، حيث أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من لم يسق الهدي منهم أن يحل من إحرامه ويجعلها عمرة، ثم يجدد الإحرام للحج بعد ذلك في أيامه، فضاقت صدورهم وكبر ذلك عليهم ـ كما في حديث جابر [٢]ـ لأنه على خلاف ما تعودوه في الجاهلية، وحسبوا أن فيه هتكاً لحرمة الحج والمشاعر المقدسة، وردوا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتجاهلوا أمره وأصروا على مخالفته حتى غضب.
[١] صحيح مسلم ٢: ٧٨٥ كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر، واللفظ له. صحيح ابن حبان ٦: ٤٢٣ باب المسافر: ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل في سفره إذا صعب عليه المشي والمشقة، ٨: ٣١٨ باب صوم المسافر، ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصوم في السفر غير جائز، ٨: ٣١٩ ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الصائم في السفر يكون عاصي. سنن الترمذي ٣: ٨٩ كتاب الصوم عن رسول الله-:باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر. سنن البيهقي الكبرى كتاب الصيام، ٤: ٢٤١ باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يريد لقاء العدو، ص: ٢٤٦ باب المسافر يصوم بعض الشهر ويفطر بعضاَ ويصبح صائماً في سفره ثم يفطر. السنن الكبرى
٢: ١٠١ كتاب الصيام: ما يكره من الصيام في السفر، وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٢] راجع صحيح مسلم ٢: ٨٨٤ كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، والسنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٥٦ كتاب الحج: جماع أبواب ما يجزي من العمرة إذا جمعت إلى غيرها: باب المتمتع بالعمرة إلا الحج إذا أقام بمكة حتى ينشئ الحج إن شاءه من مكة لا من الميقات، والسنن الكبرى للنسائي ٢: ٤١٧ كتاب الحج: المتمتع متى هل بالحج، ومسند أحمد ٣: ٣٠٢ في (مسند جابر بن عبدالله (رضي الله عنه) ).