في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
وفي حديث آخر: "فقال عمر: اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله- برأي، وما ألوت عن الحق"، وفيه: قال: "فرضي رسول الله- وأبيت، حتى قال لي: يا عمر تراني رضيت وتأبى؟!" [١].
وعن سهل بن حنيف أنه قال: "يا أيها الناس اتهموا رأيكم... فلو رأيتني يوم أبي جندل ولو أجد أعواناً على رسول الله لأنكرت" [٢].
وفي رواية ابن إسحاق في حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أم سلمة: "فقال لها: ألا ترين إلى الناس آمرهم بالأمر فلا يفعلونه" [٣]. وفي رواية أبي المليح: "فاشتد ذلك عليه، فدخل على أم سلمة. فقال: هلك المسلمون، أمرتهم أن يحلقوا وينحرو، فلم يفعلوا" [٤].
وفي رواية ابن إسحاق: "كان الصحابة لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله-، فلما رأوا الصلح دخلهم من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون" [٥].
١٣ ـ وتكرر نظير ذلك من بعضهم حينما أفطر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في السفر، ففي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري: "أن رسول الله- خرج
[١] فتح الباري ٥: ٣٤٦.
[٢] المعجم الكبير ٦: ٩٠ في (أبي وائل شقيق ابن سلمة عن سهل بن حنيف) وفي لفظ آخر: "ولو نستطيع أن نرد على رسول الله- أمره لرددنا". المعجم الصغير للطبراني ٢: ٥٧ باب: الميم من (اسمه محمد). الفتن لنعيم بن حماد ١: ٩٣ ما يستحب من خفة المال والولد في الفتن.... تاريخ بغداد ٤: ١١٦ ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه الحجاج، في ترجمة أحمد بن الحجاج الشيباني الذهلي. ومع اختلاف يسير تجده في تفسير ابن كثير ٤: ٢٠١. صحيح البخاري ٣: ١١٦١ أبواب الجزية والموادعة: باب إثم من عاهد ثم غدر وقوله.... صحيح مسلم ٣: ١٤١٢ كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديبية.
[٣]، [٤] فتح الباري ٥: ٣٤٧.
[٥] فتح الباري ٥: ٣٤٦. نيل الأوطار ٨: ٢٠٠ باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهول.