في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - وجوب معرفة الإمام والتسليم له
وأن من مات بدون ذلك مات ميتة جاهلية ـ كما يأتي ـ وعلى وجوب طاعة الإمام، وحرمة الخروج عليه، وأن الخارج عليه باغ لا حرمة له، ويجب على المسلمين قتاله.
بعض الأدلة على صحة مذهب الشيعة في المهدي (عليه السلام)
ونعود فنقول: إن إمامة المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) ـ التي عليها يبتني لزوم وجوده ـ وإن كانت هي آخر لبنة في نظام الإمامة عند الشيعة ومسك ختامه، وقد سبق أن الاستدلال على نظام الإمامة عندهم متشعب وطويل، إلا أن هناك أمران مهمان نستطيع أن ننطلق منهما لإثبات وجوده (صلوات الله عليه) وإمامته:
وجوب معرفة الإمام والتسليم له
الأول: أنه قد تظافرت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه قال: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية" [١].
أو: "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية" [٢].
أو: "من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية" [٣].
أو: "من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية" [٤].
[١] ينابيع المودة ٣: ٣٧٢. طبقات الحنفية: ٤٥٧.
[٢] مسند أحمد ٤: ٩٦ في (حديث معاوية بن أبي سفيان). حلية الأولياء ٣: ٢٢٤ في ترجمة زيد ابن أسلم. المعجم الكبير ١٩: ٣٨٨ فيما رواه (شريح بن عبيد عن معاوية). مسند الشاميين ٢: ٤٣٧ (ما انتهى إلينا من مسند ضمضم بن زرعة) في (ضمضم عن شريح بن عبيد). مجمع الزوائد ٥: ٢١٨ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم.
[٣] السنة لابن أبي عاصم ٢: ٥٠٣ باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. مسند أبي يعلى
١٣: ٣٦٦ حديث معاوية بن أبي سفيان.
[٤] مجمع الزوائد ٥: ٢٢٤ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج عن الأمة وقتالهم.