في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٣ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
وقال: "بلينا بالضراء فصبرن، وبلينا بالسراء فلم نصبر" [١].
٦٣ ـ وفي حديث لأبي بكر في مرضه الذي توفي فيه مع عبد الرحمن ابن عوف تعقيباً على استخلافه عمر بن الخطاب بعده، قال في جملته: "إني وليت أمركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم أنفه من ذلك، يريد أن يكون الأمر له دونه. ورأيتم الدنيا قد أقبلت، ولما تقبل، وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج... والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حدّ خير له من أن يخوض في غمرة الدني. وأنتم أول ضال بالناس غد، فتصدونهم عن الطريق يميناً وشمال. يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البجر..." [٢].
٦٤ ـ وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: "قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: ل.
قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله- وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد [٣] لن، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافاً رأساً برأس؟ فقال أبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله-، وصلينا وصمن، وعملنا خيراً كثير، وأسلم
كتاب الجنائز: باب الكفن من جميع المال. صحيح ابن حبان ١٥: ٤٨٥ كتاب إخباره عن مناقب الصحابة: ذكر الإخبار بما كفن فيه حمزة بن عبدالمطلب يومئذٍ. مصنف ابن أبي شيبة ٤: ٢١٦ كتاب الجهاد: ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه. سير أعلام النبلاء ١: ١٤٧ في ترجمة مصعب بن عمير.
[١] حلية الأولياء ١: ١٠٠ في ترجمة عبدالرحمن بن عوف. الأحاديث المختارة ٣: ١٢١، ١٢٢ مسند عبدالرحمن بن عوف (رضي الله عنه). مسند الشاشي ١: ٢٨٠. وغيره.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ٣٥٣ في (ذكر أسماء قضاته وكتابه وعماله على الصدقات)، واللفظ له. الضعفاء للعقيلي ٣: ٤٢٠ في ترجمة علوان بن داود البجلي. لسان الميزان ٤: ١٨٩ في ترجمة علوان بن داود البجلي. ومثله في مجمع الزوائد ٥: ٢٠٢ كتاب الخلافة: باب كراهة الولاية ولمن تستحب. الأحاديث المختارة ١: ٨٩ فيما رواه (عبدالرحمن بن عوف (رضي الله عنه) عن أبي بكر (رضي الله عنه) ). المعجم الكبير ١: ٦٢ (ومما اسند أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) عن رسول الله-).
[٣] قال في لسان العرب: "ويرد عليه حق: وجب ولزم. وبرد لي عليه كذا وكذ، أي ثبت".