في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٨ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
٨٣ ـ وعن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه، فقال: "قد صارت إليك بعد تيم وعدي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية، فإنما هو الملك، ولا أدري ما جنة ولا نار"، فصاح به عثمان: "قم عني، فعل الله بك وفعل" [١].
وقد مرَّ أبو سفيان بقبر حمزة فضربه برجله وقال: "يا أبا عمارة إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم، يتلعبون به" [٢].
قال ابن عبد البرّ بعد ذكر الحديث الأول: "وله أخبار من نحو هذا ردية، ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها" [٣].
٨٤ ـ وفي رجوع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة تبوك حاول جماعة ممن معه اغتياله في قضية العقبة المشهورة، حيث أرادوا أن ينفروا به ناقته ويطرحوه منها في الوادي [٤].
فعن عروة قال: "ورجع رسول الله- قافلاً من تبوك إلى المدينة،
[١] الاستيعاب ٤: ١٦٧٩ في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب، واللفظ له. تاريخ الطبري ٥: ٦٢٢ في ذكر أحداث سنة ٢٨٤ه. النصائح الكافية: ١١٠. النزاع والتخاصم: ٥٩ ـ ٦٠. شرح نهج البلاغة ٩: ٥٣. ١٥: ١٧٥.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦: ١٣٦.
[٣] الاستيعاب ٤: ١٦٧٩ في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب.
[٤] تجد الأحاديث المتعلقة بهم في مجمع الزوائد ١: ١١٠ كتاب الإيمان: باب منه في المنافقين، ومسند أحمد ٥: ٤٥٣ في حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة (رضي الله عنه)، والأحاديث
المختارة ٨: ٢٢١، ٢٢٢ فيما رواه (عامر بن واثلة الليثي)، والبداية والنهاية ٥: ١٩، ٢٠، ٢١ في سنة تسعة من الهجرة: فصل (ذكر غزوة تبوك في رجب منه)، والدر المنثور ٣: ٢٥٩، ٢٦٠ عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: [يحلفون بالله ما قالو...]، وتفسير أبي السعود ٤: ٨٤ في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة الآية [٧٤]: [وهموا بما لم ينالو...]، وتفسير ابن كثير ٢: ٣٧٣، ٣٧٤ في تفسير قوله تعالى: [وهموا بما لم ينالوا] من سورة التوبة، والمعجم الكبير ٣: ١٦٥ في (تسمية أصحاب العقبة).