في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
٥٠ـ وقد شهد أبو بكرة الصحابي واثنان من أخوته بالزناء على المغيرة بن شعبة في قضية مشهورة، وحيث لم يتم نصاب الشهادة عند عمر فقد حدهم حد الفرية [١].
٥١ـ وفي حديث أبي اليسر ـ وهو ممن شهد بدراً [٢] ـ قال: "أتتني امرأة تبتاع مني تمر، فقلت: إن في البيت تمراً أطيب منه، فدخلت معي البيت، فأهويت إليه، فغمزته، وقبلته، فاسقط في يدي، فأتيت أبا بكر، فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك ولا تخبر أحد. فلم أصبر فأتيت رسول الله-، فذكرت ذلك له، فقال: أخلفت غازياً في أهله بمثل هذ! حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا تلك الساعة، حتى ظننت أني من
أهل النار.
فأطرق رسول الله- طويلاً ثم أوحى الله إليه: ((وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ... إلى آخر الآية))" [٣].
٥٢ـ وعن يحيى بن جعدة: "إن رجلاً من أصحاب النبي- ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله، فاستأذنه لحاجة، فأذن له. فذهب يطلبها فلم يجده، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي- بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها وجلس بين رجليه. فصار ذكره مثل الهدبة. فقام نادماً حتى أتى النبي- فأخبره بما صنع. فقال له: استغفر ربك،
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٣٥ كتاب الحدود: باب شهود الزنا إذا لم يكملوا أربعة. تاريخ دمشق ٦٠: ٣٦ في ترجمة المغيرة بن شعبة.
[٢] المعجم الكبير ١٩: ١٦٤ فيما رواه عمار بن أبي اليسر عن أبيه، ١٩: ١٦٧ فيما رواه حنظلة بن قيس عن أبي اليسر.
[٣] المعجم الكبير ١٩: ١٦٥ فيما رواه موسى بن طلحة عن أبي اليسر، واللفظ له. تفسير ابن
كثير ٢: ٤٦٤ في تفسير الآية.