في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - ما حدث بين الصحابة في أمر عثمان
رسول الله- يقول: إن قاتله وسالبه في النار..." [١].
وفي حديث أبي معشر، قال: "بينما الحجاج جالس، إذ أقبل رجل مقارب الخطو، فلما رآه الحجاج قال: مرحباً بأبي غادية، واجلسه على سريره، وقال: أنت قتلت ابن سمية؟ قال نعم... فقال الحجاج لأهل الشام من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذ.
ثم ساره أبو غادية ليسأله شيئاً فأبى عليه فقال: أبو غادية نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم فلا يعطونن، ويزعم أني عظيم الباع يوم القيامة.. والله لو ان عماراً قتله أهل الأرض لدخلوا النار" [٢].
وقد سبق من عثمان أن شتم عمار..تارة: بقوله له: "يا ابن المتكاء" [٣]. وأخرى: بقوله: "كذبت يا ابن سمية" [٤]. وثالثة: بقوله: "يا عاضّ أير أبيه" [٥]. ورابعة: بقوله: "ويلي على ابن السوداء" [٦].
كما أنه أمر به فضرب حتى غشي عليه وفاتته صلوات [٧]، أو ضربه برجليه وهما في الخفين على مذاكيره فأصابه الفتق وغشي عليه [٨]، أو أمر فضربوه وضربه معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار [٩]، أو قام إليه فوطأه حتى غشي عليه [١٠] [١٠]. وقد أراد نفيه إل
[١] الطبقات الكبرى ٣: ٢٦٠ ـ ٢٦١ في ذكر (ومن حلفاء بني مخزوم: عمار بن ياسر).
[٢] أسد الغابة ج ٥ /: ٢٦٧ في ترجمة أبي الغادية الجهني.
[٣] أنساب الأشراف ٥: ٤٨ في (أمر عمار بن ياسر العنسي (رضي الله عنه) ). قال في القاموس: "والمتكاء البظراء، والمفضاة، والتي لا تمسك البول".
[٤] أنساب الأشراف ٥: ٤٩ في (أمر عمار بن ياسر العنسي (رضي الله عنه) ).
[٥] أنساب الأشراف ٥: ٥٤ في (أمر أبي ذر جندب بن جنادة الغفاري (رضي الله عنه) ).
[٦] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧١ في (أيام عثمان بن عفان).
[٧]، [٨] أنساب الأشراف ٥: ٤٨، ٤٩ في (أمر عمار بن ياسر العنسي (رضي الله عنه) ).
[٩] الإمامة والسياسة ١: ٣٣ في (ما أنكر الناس على عثمان (رحمه الله) ).
[١٠] مصنف ابن أبي شيبة ٦: ١٩٩ كتاب الأمراء: ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم. العقد الفريد ٤: ٣٠٧ كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: في (مانقم الناس على عثمان).