في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٩ - محاولة التحجير على السنة الشريفة وإخفائه
والحقيقة أن كتاب (منهاج السنة) لا يستحق الردّ، لتميزه بالشتم والتهريج والكذب، والشذوذ في بعض العقائد، والمكابرة في تصحيح الأحاديث وتكذيبها حسبما يعجبه. حتى أن السبكي ـ الذي نال من العلامة (قدس سره) مؤلف كتاب (منهاج الكرامة) بشتم لا يناسب أدب العلم، وأعجب بردّ ابن تيمية عليه في كتابه (منهاج السنة) ـ يأخذ على ابن تيمية أنه قد خلط حقاً بباطل، وأنه يحاول الحشو في جمع الأدلة من دون تمييز، وأنه شذّ عقائدياً في صفات الله تعالى. كل ذلك في أبيات نظمها السبكي لا يهمنا ذكرها [١].
أما ابن حجر فيقول: "طالعت الردّ المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء. لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في ردّ الأحاديث التي يوردها ابن المطهر، وإن كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات. لكنه ردّ في رده كثيراً من الأحاديث الجياد، التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانه، لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره، والإنسان عامد للنسيان"!!.
وقال: "وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحياناً إلى تنقيص علي (رضي الله عنه)" [٢].
هذا وأما العلامة (قدس سره) مؤلف كتاب (منهاج الكرامة) فيقول عنه ابن حجر: "كان ابن المطهر مشتهر الذكر، وحسن الأخلاق. ولما بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال: لو كان يفهم ما أقول أجبته" [٣].
ويقول الشيخ محمد حسن المظفر (قدس سره) في مقدمة كتابه (دلائل
[١] طبقات الشافعية الكبرى ٦: ١٥٩ـ ١٦٠ في ترجمة علي بن عبد الكافي السبكي. الوافي بالوفيات ٢١: ٢٦٢. نقلاً عن كتاب (ابن تيمية. حياته. عقائده): ٢١٦.
[٢] لسان الميزان ٦: ٣١٩ في ترجمة يوسف والد الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي.
[٣] لسان الميزان ٢: ٣١٧ في ترجمة الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي.