في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩ - ما حدث بين الصحابة في أمر عثمان
وعن سعيد بن المسيب أن الإمام علياً (عليه السلام) أنكر على عثمان أنه اشترى ضيعة في مائها حق لوقف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال سعيد: "وجرى بينهما كلام حتى ألقى الله عزوجل، وجاء العباس فدخل بينهم، ورفع عثمان على علي الدرة، ورفع علي على عثمان العص، فجعل العباس يسكنهم..." [١].
وعرّض عثمان بعبد الله بن مسعود، فقال: "ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح".
وأمر فضرب به الأرض حتى كسر ضلعه، متهماً ابن مسعود أنه قال: إن دم عثمان حلال [٢]، ومنعه من عطائه [٣]، ومات ابن مسعود ولم يعلم عثمان بموته [٤].
وكان محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر أظهرا عيب عثمان في مصر، وقالا: إن دمه حلال [٥].
وما جرى بين الصحابة وعثمان من المشاجرات والمنافرات والتنكيل والتهريج والتشنيع أكثر من أن نحصيه في هذه العجالة، وأظهر من أن يحتاج للبيان، حتى كتب من بالمدينة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى من
[١] مجمع الزوائد ٧: ٢٢٦ في باب لم يعنونه بعد باب: (فيما كان بين أصحاب رسول الله٢ والسكوت عما شجر بينهم)، واللفظ له. المعجم الأوسط ٧: ٣٦٧.
[٢] أنساب الأشراف ٥: ٣٦ في (أمر عبدالله بن مسعود الهذلي (رضي الله عنه) ).
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤٧ في (أيام عثمان بن عفان). أنساب الأشراف ٥: ٣٧ في (أمر عبدالله بن مسعود الهذلي (رضي الله عنه) ). تاريخ الخميس ٢: ٢٦٨ في الثالث من (ذكر ما نقم على عثمان مفصلاً والاعتذار عنه بحسب الإمكان).
[٤] تاريخ الخميس ٢: ٢٦٨ في الثالث من (ذكر ما نقم على عثمان مفصلاً والاعتذار عنه بحسب الإمكان). أنساب الأشراف ٥: ٣٧ في (أمر عبدالله بن مسعود الهذلي (رضي الله عنه) ).
[٥] تاريخ الطبري ٢: ٦٢٠ في ذكر (حوادث سنة إحدى وثلاثون).