في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
قتالهم، فنزلت هذه الآية الشريفة تثبيتاً للمسلمين وتنكيلاً به [١].
وكان هذا الرجل قد فاخر أمير المؤمنين الإمام علياً (عليه السلام)، فقال (عليه السلام) له: "اسكت فإنك فاسق"، فنزل قوله تعالى تصديقاً له (عليه السلام) : ((أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)) [٢]، وقد اتفقت الآيتان الكريمتان على وصفه بالفسق وهو من أقذع الذم.
وهناك آيات أخر نزلت في رجال من الصحابة ـ بالمعنى الذي يريده الجمهور ـ إنكاراً على بعض السلبيات الصادرة منهم لا يسعنا استقصاؤه. وربما يأتي التعرض لبعضها في تتمة حديثنا هذ.
٤ ـ وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه يوم بدر: "إني عرفت أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالن، فمن لقي منكم من بني هاشم فلا يقتله، من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي- فلا يقتله، فإنما أخرج مستكرهاً".
[١] راجع تفسير ابن كثير ٤: ٢١٠، ومجمع الزوائد ٧: ١٠٨،١٠٩، ١١١، والسنن الكبرى
للبيهقي ٩: ٥٤، كتاب السير: جماع أبواب السير: باب قسمة الغنيمة في دار الحرب، ومسند إسحاق بن راهويه ١: ١١٨ـ ١١٩ ما يروى عن رجال أهل البصرة مثل بريدة وسفينة ومسة الأزدية وغيرهم عن أم سلمة (رضي الله عنه) عن رسول الله-، والآحاد والمثاني ٤: ٣٠٩ ـ ٣١٠ فيما رواه علقمة بن ناجية الخزاعي (رضي الله عنه)، والمعجم الكبير ٣: ٢٧٤ فيما رواه الحارث بن ضرار الخزاعي، والطبقات الكبرى ٢: ١٦١ ذكر عدد مغازي رسول الله- وسراياه وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان في كل غزاة وسرية منها: سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم، والإصابة ٤: ٥٦١ في ترجمة علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق الخزاعي، وغيره.
[٢] راجع تفسير القرطبي ١٤: ١٠٥، وتفسير الطبري ٢١: ١٠٧، وتاريخ دمشق ٦٣: ٢٣٥ في ترجمة الوليد بن عقبة بن معيط، والكامل في ضعفاء الرجال ٦: ١١٨ في ترجمة محمد بن السائب الكلبي، وتاريخ بغداد ١٣: ٣٢١ في ترجمة نوح بن خلف بن محمد، وفضائل الصحابة لابن حنبل ٢: ٦١٠ ومن فضائل علي (رضي الله عنه) من حديث أبي بكر بن مالك عن شيوخه غير
عبد الله، وغيره.