في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٩ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إن فيك شعبة من الكفر". فحلف أبو هريرة له أن لا يسب بعده مسلماً أبداً [١].
٣١ ـ ويأتي عند التعرض لواقعة بدر أن عبدالرحمن بن عوف قد سب بلالاً من أجل أسيريه.
٣٢ـ وعن ابن أبي حازم قال: "كان لابن مسعود على سعد مال، فقال له ابن مسعود: أدِّ المال الذي قبلك. فقال له: والله لأراك لاقٍ مني شر. هل أنت إلا ابن مسعود وعبد من هذيل؟ فقال: أجل والله إني لابن مسعود، وإنك لابن حمنة. فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول الله- ينظر الناس إليكم..." [٢].
٣٣ ـ ولما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتح مكة حاول مباغتة قريش وإخفاء أمره عليهم، فكتب حاطب بن أبي بلتعة مع امرأة يخبرهم بذلك، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمر، وأرسل خلف المرأة من استرجع منها الكتاب. وقد سبق قول عمر: "يا رسول الله، اضرب عنقه فقد كفر" [٣].
ونزل قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ...)) [٤].
[١] مجمع الزوائد ٨: ٨٦ كتاب الأدب: باب فيمن يعير بالنسب أو غيره.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١٥٤ كتاب المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص في (باب إجابة
دعوته)، واللفظ له. المعجم الكبير ١: ١٣٩ في (سن سعد بن أبي وقاص ووفاته). تاريخ الطبري ٢: ٥٩٥ (ثم دخلت سنة ستة وعشرين) في (ذكر سبب عزل عثمان عن الكوفة سعداً واستعماله عليها الوليد). سير أعلام النبلاء ١: ١١٤ في ترجمة سعد بن أبي وقاص. تاريخ دمشق ٢٠: ٣٤٣ ـ ٣٤٤ في ترجمة سعد بن مالك أبي وقاص.
[٣] الأحاديث المختارة ١: ٢٨٦ فيما رواه (عبدالله بن عباس عن ابن عمر).
[٤] سورة الممتحنة الآية:١. تجد هذه الحادثة في صحيح البخاري ٤: ١٥٥٧ كتاب المغازي: باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة، ٤: ١٨٥٥ كتاب التفسير: باب لا تتخذوا عدوي