في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
متاعه، فوجدوا خرزاً من خرز اليهود لا يساوي درهمين [١].
٣٨ ـ وفي حديث أبي هريرة قال: "شهدنا مع رسول الله- خيبر. فقال رسول الله- لرجل مِمَّن معه يدعي الإسلام: هذا من أهل النار.
فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال، وكثرت به الجراح، فأثبتته، فجاء رجل من أصحاب النبي-، فقال: يا رسول الله أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار قد قاتل في سبيل الله أشد القتال، فكثرت به الجراح.
فقال النبي-: أما إنه من أهل النار. فكاد بعض المسلمين يرتاب. فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته، فانتزع منها سهم، فانتحر به، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله- فقالوا: يا رسول الله صدق الله حديثك. قد انتحر فلان، فقتل نفسه.
فقال رسول الله-: يا بلال قم فأذن. لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" [٢].
٣٩ ـ وعن أبي فراس رجل من أسلم. قال: "قال رسول الله- ذات يوم سلوني عما شئتم. فقال رجل: يا رسول الله من أبي؟ قال: أبوك فلان الذي تدعى إليه. وسأله رجل: أفي الجنة أن؟ فقال: في الجنة. وقال آخر: أفي الجنة أن؟ قال: في النار. فقام عمر(رضي الله عنه) فقال: رضينا بالله رباً" [٣].
[١] المستدرك على الصحيحين ٢: ١٣٩ آخر كتاب الجهاد. مسند أحمد ٤: ١١٤ بقية أحاديث زيد ابن خالد الجهني عن النبي-.
[٢] صحيح البخاري ٦: ٢٤٣٦ كتاب القدر: باب العمل بالخواتيم، واللفظ له، ٤: ١٥٤٠ كتاب المغازي: باب غزوة خيبر. السنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٩٧ كتاب المرتد: باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقاً كان أو غيره. مجمع الزوائد ٧: ٢١٣ كتاب القدر: باب الأعمال بالخواتيم. مسند أحمد ٢: ٣٠٩ في حديث أبي هريرة. المعجم الكبير ١٩: ٨٣ في باب لم يعنونه.
[٣] المعجم الكبير ٥: ٦٠ فيما رواه ربيعة بن كعب الأسلمي يكنى أبا فراس. مجمع الزوائد ١: ١٦١ كتاب العلم: باب قول العالم سلوني، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.