في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٨ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
وأصدق حديث، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حَدّ كانت فيها تسرع منها الفيئة.
قالت: فاستأذنت على رسول الله-...فأذن لها رسول الله- فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت: ثم وقعت بي فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله-، وأرقب طرفه هل يأذن لي فيه؟ قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله- لا يكره أن أنتصر. قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليه. قالت: فقال رسول الله- وتبسم: إنها ابنة أبي بكر.
حدثنيه محمد بن عبد الله بن قهرزاد قال عبد الله بن عثمان حدثنيه عن عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري بهذا الإسناد مثله في المعنى، غير أنه قال: فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غلبة" [١].
٢٩ ـ ولما صلى معاذ بجماعة، وأطال في صلاته، انفرد فتى من خلفه وأتم صلاته. فلما فرغ معاذ من صلاته أقبل الفتى عليه فسبه ونقصه. ولما شكى معاذ الفتى للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اعتذر الفتى بأنه صاحب عمل وشغل، وقد طول معاذ في صلاته، فعذل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) معاذاً على إطالته في الصلاة [٢].
٣٠ ـ وقد سب أبو هريرة رجلاً في الإسلام بأم له في الجاهلية، فاستعدى الرجل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أبي هريرة، فقال له رسول
[١] صحيح مسلم ٤: ١٨٩١ــ ١٨٩٢ كتاب فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة (رضي الله عنه)، واللفظ له. السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٩٩ كتاب القسم والنشوز: باب ما جاء في قول الله عزوجل: [ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم...]. السنن الكبرى للنسائي ٥: ٢٨١ كتاب عشرة النساء حب النساء.
[٢] المصنف لعبدالرزاق ٢: ٣٦٥ـ ٣٦٦ كتاب الصلاة: باب تخفيف الإمام.