في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
الله- وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله إعدل. فقال رسول الله-: ويلك ومن يعدل إن لم إعدل. قد خبت وخسرت إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): يا رسول الله: ائذن لي فيه أضرب عنقه. قال رسول الله-: دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لايجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية..." [١].
وفي رواية أخرى أنه قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "لم أرك عدلت" [٢].
٧ ـ وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: ((وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنً)) [٣]، قال: "كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون، فقال، السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ((تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَ)) تلك الغنيمة" [٤].
[١] صحيح مسلم ٢: ٧٤٤ كتاب الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم. وروي مع اختلاف يسير في كل من: صحيح البخاري ٣: ١٣٢١ كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والسنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٧١ كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج، والسنن الكبرى للنسائي ٥: ١٥٩ كتاب الخصائص: ذكر ما خص به علي من قتال المارقين، ومصنف ابن أبي شيبة ٧: ٥٦٢ كتاب الجمل: ما ذكر في الخوارج.
[٢] مجمع الزوائد ٦: ٢٢٨ كتاب قتال أهل البغي: باب ما جاء في الخوارج. مسند أحمد ٢ ص٢١٩ (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص). السنة لابن أبي عاصم ٢: ٤٥٣، ٤٥٤ باب المارقة والحرورية والخوارج السابق لها خذلان خالقه. السنة لعبد الله بن أحمد ٢: ٦٣٢ (سئل عن الخوارج ومن قال هم كلاب النار). تاريخ الطبري ٢: ١٧٦ ذكر الخبر عن غزوة رسول الله هوازن بحنين. فتح الباري ١٢: ٢٩٢.
[٣] سورة النساء الآية: ٩٤.
[٤] صحيح البخاري ٤: ١٦٧٧ كتاب التفسير، باب تفسير سورة النساء: باب ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمن، السلم والسلم والسلام واحد، واللفظ له. صحيح مسلم
٤: ٢٣١٩ كتاب التفسير. سنن الكبرى للبيهقي ٩: ١١٥. كتاب السير: باب المشركين يسلمون