في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
فقال ابن إسحاق: فأخبرني عمر بن عبيد عن الحسن قال: "وقال له رسول الله -: أمنته بالله ثم قتلته! فوالله ما مكث إلا سبعاً حتى مات محلم. قال: فسمعت الحسن يحلف بالله لدفن ثلاث مرات، كل ذلك تلفظه الأرض. قال: فجعلوه بين سدي جبل ورصوا عليه من الحجارة، فأكلته السباع..." [١].
٨ ـ وبعد فتح مكة بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خالد بن الوليد إلى بني جذيمة. فعن سالم عن أبيه قال: "بعث النبي- خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمن، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأن، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي- فذكرناه، فرفع النبي- يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين" [٢].
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٧: ٤٧٦. كتاب المغازي: حديث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، واللفظ له. السيرة النبوية لابن هشام ٦: ٤٠ غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم وقتل محلم
ابن جثامة عامر ابن الأضبط الأشجعي. مجمع الزوائد ٧: ٢٩٤. كتاب الفتن:باب حرمة دماء المسلمين وأمواليهم وإثم من قتل مسلم. المعجم الكبير ٦: ٤٧ فيما رواه سعد
ابن ضميرة. وقريب منه في تفسير ابن كثير ١: ٥٤٠، وتفسير الطبري ٥: ٢٢٢، ومعجم ما استعجم ١: ١٦٦. وغيرها من المصادر.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١٥٧٧ كتاب المغازي: باب بعث النبي- خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، واللفظ له. السنن الكبرى للنسائي ٣: ٤٧٤ كتاب القضاء: إذا قضى الحاكم بجور هل يرد حكمه. السنن الكبرى للبيهقي ٩: ١١٥ كتاب السير: في جماع أبواب السير: باب المشركين يسلمون قبل الأسر وما على الإمام وغيره من التثبت إذا تكلموا بما يشبه الإقرار بالإسلام ويشبه غيره.المصنف لعبد الرزاق ٥: ٢٢١ ـ ٢٢٢ باب: دعاء العدو. صحيح ابن حبان ١١: ٥٣ كتاب السير: (ذكر ما يستحب للإمام إذا سمع من الأعداء كلمة الإسلام وإن لم تكن بلغة أهل الإسلام...). مسند أحمد ٢: ١٥٠ مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم).