دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٩٤ - قصة إسلام زيد بن سعنة
علي قال ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوية [١] بن خليفة بن عبدة [٢] قال ثنا أبي عن جده أبي سوية بن خليفة و كان خليفة مسلما قال:
سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة [٣] بن جشم بن سعد فقلت: كيف سمّاك أبوك محمدا؟ فضحك. ثمّ قال: أخبرني أبي عديّ بن ربيعة قال:
خرجت أنا و سفيان بن مجاشع و يزيد بن عمر بن ربيعة و أسامة بن مالك نريد ابن جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات و غدير فقلنا: لو اغتسلنا و زهّينا [٤] ثيابنا ههنا من قشف [٥] السفر، فجعلنا نتحدث فأشرف علينا ديرانيّ [٦] من قائم له فقال: إني أسمع لغة قوم ليست بلغة أهل هذه البلاد، قلنا: نحن قوم من مضر، قال: من أي المضريين؟ قلنا من خندف [٧]، قال: إنّه سيبعث و شيكا نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا، قلنا: ما اسمه؟ قال: محمد، فأتينا ابن جفنة فقضينا حاجتنا، ثمّ انصرفنا، فولد لكل رجل منا ابن فسماه محمدا، يدور على ذلك الإسم.
[١] في الأصل «سرية» فصححناه من الإصابة.
[٢] في الأصل «عبيدة» فصححناه من الإصابة.
[٣] في الأصل «سوادة» فصححناه من الإصابة.
[٤] زهينا ثيابنا: نظفناها.
[٥] قشف السفر: و سخه.
[٦] الديراني: صاحب الدير أو المقيم فيه نسبة إلى الدير على غير القياس.
[٧] خندف: هي ليلى بنت حلوان بن عمران زوجة إلياس بن مضر والد مدركة، و سميت خندفا كما يحكي الفيروز آبادي في القاموس: خرج إلياس في نجعة فنفرت إبله من أرنب فخرج إليها عمرو- ابنه- فأدركها، و خرج عامر- ابنه الثاني- فتصيدها و طبخها، و انقمع عمير- ابنه الثالث- في الخباء، و خرجت أمهم- زوجته- تسرع، فقال لها إلياس أين تخندفين، فقالت:
ما زلت أخندف في أثركم، فلقبوا: مدركة، و طابخة، و قمعة، و خندف.- ر: القاموس المحيط: خندوف-.