دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٥٧ - بيان رضاعه و فصاله و أنه ولد مختونا مسرورا
فلم يكن له همّ إلا أن أتيت مكة فأتيت به أمه، فقلت: أنا ظئر ابني هذا، قد فصلته، و خشيت أن تقع عليه العاهة فاقبليه، فقالت: ما لك زاهدة فيه؟
و قد كنت قبل اليوم تسأليني أن أتركه عندك، لعلك خفت على ابني الشيطان، لا تخافي هذا، فإن ابني هذا معصوم من الشيطان- أو كلام هذا معناه- ألا أخبرك عني و عنه، إني رأيت حين ولدته بأنه خرج مني نور أضاءت لي به قصور بصرى من أرض الشام- لفظ زياد البكائي-.
٩٥- أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني موسى ابن شيبة عن عميرة بنت عبد اللّه بن كعب بن مالك عن برّة [١] بنت أبي تجرأة قالت:
أول من أرضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثويبة- مولاة أبي لهب- بلبن ابن لها يقال له «مسروح» أياما قبل أن تقدم حليمة، و كانت قد أرضعت قبله حمزة ابن عبد المطلب، و أرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي [٢].
٩٦- قال الواقدي: و قدم مكة عشر نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرّضاع، و خرجت حليمة بنت عبد اللّه بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصيّة [ابن نصر] [٣] بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
(ح/ ٩٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٨ من طريق الواقدي و هو متروك، و أخرجه البخاري في كتاب النكاح- فتح الباري ١١/ ٤٦- من حديث أم حبيبة في عرضها أختها على رسول اللّه، و فيه قول رسول اللّه: إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني و أبا سلمة ثويبة. و قال ابن حجر في الفتح ١١/ ٤٤ قال مصعب الزبيري كانت ثويبة أرضعت رسول اللّه بعدما أرضعت حمزة ثم أرضعت أبا سلمة.
(ح/ ٩٦) أخرجه ابن سعد ١/ ١١٠ و أبو نعيم و ابن عساكر عن يحيى بن يزيد السعدي من طريق الواقدي- انظر الخصائص ١/ ١٤٣- و رواية ابن سعد مختصرة و يظهر أن أبا نعيم علق السند عن الواقدي.
[١] في الأصل «عزيزة» فصححناه من الإصابة و طبقات ابن سعد ١/ ١٠٨.
[٢] أرضع الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) أمه سبعة أيام ثم ثويبة ثم بركة أم أيمن ثم حليمة- ر: إتحاف الورى ١/ ٥٧-.
[٣] ما بين الحاصرين من سيرة ابن هشام.