دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٧٥ - ذكر خروج النبي
فإنه أطيبه فقلنا: و كنت ترعى الغنم؟ فقال: نعم، و هل من نبي إلّا و قد رعاها).
١١٢- حدثنا أحمد بن جعفر النسابي و محمد بن حميد في جماعة قالوا ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا محمد بن حسان السمتي قال ثنا عمرو بن يحيى ابن سعيد بن عمرو [١] عن أبي هريرة قال:
سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: (ما بعث اللّه نبيا إلّا راعي غنم، قالوا:
و أنت يا رسول اللّه؟ قال: و أنا كنت أرعاها لأهلي بمكة [٢] بالقراريط) [٣].
و مما يدخل في هذا الباب مما خصّ اللّه به نبيه في الجاهلية الجهلاء أن وفقه لوضع الحجر الأسود موضعه بيده لما اختلفت قريش في وضعه، دلالة بصحة نبوته.
١١٣- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن القاسم بن مشاور قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال ثنا عباد بن العوام عن هلال بن خبّاب عن مجاهد قال حدثني مولاي عبد اللّه بن السائب قال:
كنت فيمن بنى البيت و أخذت حجرا فسوّيته و وضعته إلى جنب
(ح/ ١١٢) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق ابن عمرو بن يحيى بن سعيد من جده عن أبي هريرة- ر: فتح الباري ٥/ ٣٤٨-. و أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٧١، و ابن ماجة برقم ٢١٤٩.
(ح/ ١١٣) أخرجه أحمد و فيه هلال بن خباب و هو ثقة و فيه كلام و بقية رجاله رجال الصحيح- ر: مجمع الزوائد ٣/ ٢٩٢- و قال ابن حجر: هلال بن خباب صدوق تغيّر في آخره- ر: تهذيب التهذيب-. و أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٨ و قال صحيح على شرط مسلم و له شاهد صحيح على شرطه.
[١] في صحيح البخاري حدثنا عمرو بن يحيى عن جده قال ابن حجر جده هو سعيد بن عمرو ابن سعيد بن العاص الأموي.
[٢] في البخاري لأهل مكة.
[٣] قال ابن حجر قال سويد بن سعيد أحد رواته عند ابن ماجة: يعني كل شاة بقيراط، يعني القيراط الذي هو جزء من الدينار أو الدرهم.