دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٣٠٠ - ما روي في عرض النبي
الحسن بن أبي الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني إسحاق بن حباب عن يحيى بن يعلى قال:
قال عليّ بن أبي طالب يوما و هو يذكر الأنصار، و فضلهم و سابقتهم، ثم قال: إنه ليس بمؤمن من لم يحبّ الأنصار و يعرف لهم حقوقهم، هم و اللّه ربّوا الإسلام، كما يربى الفلو [١] في فنائهم، بأسيافهم و طول ألسنتهم و سخاء أنفسهم، لقد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخرج في المواسم فيدعو القبائل ما أحد من الناس يستجيب له و يقبل منه دعاءه، فقد كان يأتي القبائل بمجنّة و عكاظ و بمنى، حتى يستقبل القبائل، يعود إليهم سنة بعد سنة، حتى أن القبائل منهم من قال ما آن لك أن تيأس منا؟! من طول ما يعرض نفسه عليهم، حتى أراد اللّه عز و جل ما أراد بهذا الحيّ من الأنصار، فعرض عليهم الإسلام، فاستجابوا و أسرعوا و آووا و نصروا و واسوا، فجزاهم اللّه خيرا، قدمنا عليهم، فنزلنا معهم منازلهم، و لقد تشاحّوا فينا، حتى أن كانوا ليقترعون علينا، ثم كنا في أموالهم أحقّ بها منهم، طيّبة بذلك أنفسهم، ثم بذلوا مهج أنفسهم دون نبيهم (صلى اللّه عليه و سلم) و عليهم أجمعين.
٢٢٥- أخبرنا محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن أبي الجهم قال ثنا الحسين ابن الفرج قال ثنا محمد بن عمر قال ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور عن إبراهيم ابن يحيى بن يزيد بن ثابت عن أم سعد بنت سعد بن الربيع قالت:
أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى اللّه عز و جل، فيؤذى و يشتم، حتى أراد اللّه عز و جل بهذا الحيّ من الأنصار ما أراد من الكرامة، فانتهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى نفر عند العقبة، و هم يحلقون رؤوسهم، قلت: من هم يا أمّه؟ قالت ستة نفر أو سبعة، منهم من بني النّجّار ثلاثة: أسعد بن زرارة، و ابنا عفراء، و لم تسم لي من بقي، قالت:
(ح/ ٢٢٥) لم نجده عند غير أبي نعيم و فيه الواقدي و هو متروك.
[١] الفلو: المهر الصغير.