دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الخامس عشر ذكر أخذ القرآن و رؤية النبي
١٨٩- حدثنا عمر بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا هارون بن سعيد قال ثنا عبد اللّه بن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد أن ابن شهاب أخبره عن محمد بن جبير عن أبيه:
أنه جاء في فداء أسارى أهل بدر، قال، فوافقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقرأ في صلاة المغرب وَ الطُّورِ* وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ- الطور ١ و ٢- فأخذني من قراءته كالكرب، فكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإسلام.
١٩٠- حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد قال ثنا أبو خليفة قال ثنا العباس بن الفرج الرياشي قال ثنا أبو أيوب بن سليمان بن داود المقري قال ثنا الحكم ابن ظهير عن السري [١] عن أبي مالك عن أنس بن مالك قال:
وفد ملوك حضر موت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بنو وليعة جمد و مخوس و مشرح و إبضعة و أختهم العمردة و فيهم الأشعث بن قيس و هو أصغرهم فقالوا: أبيت اللعن، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لست ملكا إنما أنا محمد بن عبد اللّه، قالوا: لا نسميك باسمك، قال: لكن اللّه سماني، و أنا أبو القاسم، قالوا: يا أبا القاسم، إنا قد خبّأنا لك خبئا فما هو؟ و كانوا خبّأوا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عين جرادة في حميت [٢] سمن، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
سبحان اللّه، إنما يفعل ذلك الكهّان، و الكهانة و التّكهّن في النار، قالوا:
كيف نعلم أنك رسول اللّه؟ فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كفّا من حصى فقال: هذا يشهد أنّي رسول اللّه، فسبّح الحصى في يده، فقالوا: نشهد أنك رسول اللّه، قال: إنه قد بعثني بالحق، و أنزل كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا
(ح/ ١٨٩) قال ابن حجر أخرجه الطبراني من طريق أسامة بن زيد- و هو غير الصحابي- و أسامة صدوق يهم.
(ح/ ١٩٠) لم أجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ٢/ ٣٠٥- و فيه الحكم بن ظهير متروك.
[١] في الخصائص «الشّعري».
[٢] الحميت: الزق يجعل فيه السمن أو الزيت أو نحوه، و جمعها حمت بضم الحاء و الميم.