دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الخامس عشر ذكر أخذ القرآن و رؤية النبي
و أتوكل عليه، من يهده اللّه فلا مضلّ له، و من يضلله فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله) قال ضماد: فسمعت كلاما لم أسمع كلاما قطّ أحسن منه، فاستعدته الكلام فأعاد عليّ، فقلت: إلى م تدعو؟ قال إلى أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له، و تخلع الأوثان من رقبتك، و تشهد أني رسول اللّه. فقلت: فماذا لي إن فعلت؟ قال: لك الجنة، قلت: فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أخلع الأوثان من رقبتي و أبرأ منها، و أشهد أنك عبد اللّه و رسوله، فأقمت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى علّمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إلى قومي.
قال عبد اللّه بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علي بن أبي طالب في سريّة و أصابوا عشرين بعيرا بموضع، و استاقوها، و بلغ عليّ ابن أبي طالب أنهم قوم ضماد: فقال: ردّوها إليهم فردّت.
١٨٨- حدثنا عمر بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا زكريا بن يحيى قال ثنا هشيم عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:
أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لأكلمه في أسارى بدر، قال، فوافقته يصلي بأصحابه صلاة عشاء المغرب، قال: فسمعته يقول إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ* ما لَهُ مِنْ دافِعٍ- الطور ٧ و ٨- قال: فكأنما صدع قلبي.
(ح/ ١٨٨) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه- انظر: فتح الباري كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرا ٨/ ٣٢٦- و أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٤١٠ من طريق سعد بن إبراهيم قال حدثني بعض إخوتي عن أبي عن جبير بن مطعم ... فذكره. و أخرجه البخاري في تفسير سورة الطور بلفظ فلما بلغوا هذه الآية أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ... الآية .. إلى الْمُصَيْطِرُونَ، كاد قلبي يطير.