دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٨٨ - ما روي في عرض النبي
فأرض فارس و أنهار كسرى، و إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى أن لا نحدث حدثا، و لا نؤوي محدثا، و لعل هذا الأمر الذي تدعو إليه تكرهه الملوك، فأما ما كان مما يلي بلاد العرب فذنب صاحبه مغفور، و عذره مقبول، و أما ما كان مما يلي بلاد فارس فذنب صاحبه غير مغفور، و عذره غير مقبول، فإن أردت أن ننصرك مما يلي العرب فعلينا[١]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ما أسأتم الرّدّ إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين اللّه إلا من حاطه من جميع جوانبه.
ثم نهض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قابضا على يد أبي بكر، ثم دفعنا إلى مجلس الأوس و الخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
قال علي: و كانوا صدقا صبرا (رضوان اللّه عليهم أجمعين) [٢].
٢١٥- قال الكلبي [٣] و أخبرني عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا:
(ح/ ٢١٥) قال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٤٣ في ترجمة ضباعة بنت عامر بعد أن ذكر القصة مختصرة: هذا مع انقطاعه ضعيف أ. ه. و أخرجه الحافظ سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في مغازيه كما في البداية- انظر حياة الصحابة ١/ ٦٨- قلت: و أشار إليها أبو نعيم في آخر الحديث.
[١] كذا في الأصل، و المعنى فعلينا نصرك، و لعل الصواب «فعلنا».
[٢] إلى هنا ينتهي الجزء الأول من الأصل و يبدأ الجزء الثاني منه و إليك سند سماع القسم الثاني من هذا الكتاب و هو الذي يبدأ من هنا كما جاء في الأصل:
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ الثقة أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري رحمة اللّه عليه و ذلك في الآخر من سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة و ذلك في منزله بدار الخلافة عمرها اللّه ببغداد حماها اللّه تعالى، قال أنا الفقيه أبو سعد محمد بن أبي عبد اللّه بن محمد بن المطرز قراءة عليه بمنزله بأصبهان قال أنا الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الحافظ.
[٣] في الإصابة قال ابن حجر: أخرجه أبو نعيم من طريق عبد اللّه بن الأجلح عن الكلبي. فيظهر أن في سند حديث الباب سقطا، أو أن صانع هذا المختصر قد حذف ذلك.