دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٩٢ - ما روي في عرض النبي
قومك منعة؟ قال: نعم، فذهب الرجل ثم أنه خشي أن يخفره قومه، فرجع إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، قال، أذهب فأعرض على قومي، ثم آتيك، فذهب و جاءت وفود الأنصار في رجب.
لفظ مصعب أتم [١].
٢١٨- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد اللّه بن عدس المصري قال ثنا هارون بن موسى الفروي قال ثنا إسحاق بن محمد قال ثنا عبد اللّه بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعرض نفسه في كلّ سنة على القبائل من العرب أن يؤووه إلى قومهم حتى يبلّغ كلام اللّه عز و جل و رسالاته، و لهم الجنة.
٢١٩- أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني أيوب بن النعمان بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه عن عبد اللّه بن كعب بن مالك قال:
أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثلاثة سنين من نبوّته مستخفيا، ثم أعلن في الرابعة، فدعا عشر سنين، يوافي الموسم، يتبع الحاج في منازلهم بعكاظ و مجنّة و ذي المجاز [٢]، يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلّغ رسالة ربه عز و جل و لهم الجنة، فلا يجد أحدا ينصره، حتى أنه يسأل عن القبائل و منازلهم قبيلة قبيلة حتى انتهى إلى بني عامر بن صعصعة، فلم يلق من أحد من الأذى قطّ ما لقي منهم، حتى خرج من عندهم و أنهم ليرمونه من
(ح/ ٢١٨) قال في مجمع الزوائد ٦/ ٤٢ رواه الطبراني في الأوسط و فيه عبد اللّه بن عمر العمري و ثقه أحمد و جماعته، و ضعفه النسائي و غيره، و بقية رجاله ثقات، و أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢٧ من طريق الواقدي.
(ح/ ٢١٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢١٦ من طريق الواقدي أيضا و الواقدي متروك.
[١] كذا في الأصل، و لم يسبق حديث مصعب، و لعل صانع هذا المختصر قد حذفه.
[٢] عكاظ، و مجنة، و ذو المجاز: ثلاثة أسواق من أسواق العرب المعروفة.