دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٩٠ - أما حراسة اللّه عز و جل إياه
الحجارة، حتى إذا دنونا من الناس لبسنا أزرنا، قال، فبينا هو يمشي أمامي إذ صرع، قال، فجعلت أسعى، أو قال: فسعيت و هو شاخص ببصره إلى السماء، قال فقلت: يا ابن أخي ما شأنك؟ قال: نهيت أن أمشي عريانا، قال: فكتمته حتى أظهر اللّه عز و جل نبوّته.
١٣٥- حدثنا أحمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال ثنا محمد بن إسمعيل الأحمسي قال ثنا المحاربي قال ثنا النضر عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:
كان أبو طالب يعالج زمزم، فكان النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ينقل الحجارة و هو غلام، فأخذ إزاره فاتقى به الحجارة، فقيل لأبي طالب: إلحق ابنك قد غشي عليه، فلما أفاق النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، قال: أتاني آت عليه ثياب بياض، فقال لي: استر، استر، قال ابن عباس:
فكان أول شيء رأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من النّبوّة أن قيل له: استر، فما رئيت عورته من يومئذ.
أما حراسة اللّه عز و جل إياه (صلى اللّه عليه و سلم) من كيد إبليس و جنوده:
١٣٦- حدثناه أبو عمر بن حمدان بن محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا الصّلت بن مسعود و ثنا محمد بن عبد اللّه بن سعيد قال ثنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم المدايني إملاء قال ثنا الصلت بن مسعود قال ثنا عثمان بن مطر عن ثابت عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه:
(ح/ ١٣٥) قال السيوطي أخرجه ابن سعد ١/ ١٥٧ مختصرا و ابن عدي و الحاكم و صححه من طريق عكرمة عن ابن عباس- ر: الخصائص ١/ ٢١٨-.
و قال ابن حجر في الفتح ٤/ ١٨٥ فيه النضر أبو عمر و هو ضعيف، و قد خبط في إسناده و متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب و هو غلام و جعله من رواية عبد اللّه بن عباس ليس فيه العباس. ا ه.
(ح/ ١٣٦) أخرجه الطبراني في الأوسط و فيه عثمان بن مطر و هو ضعيف- ر: مجمع الزوائد ٨/ ٢٢٩-.