دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٣ - طائفة من كتبه
فقال (رحمه اللّه) «أمّا بعد أحسن اللّه توفيقك فقد استعنت باللّه عزّ و جل و أجبتك إلى ما ابتغيت من جمع كتاب يتضمن أسامي جماعة و بعض أحاديثهم و كلامهم، من أعلام المحققين من المتصوفة و أئمتهم، و ترتيب طبقاتهم من النسّاك و محجتهم، من قرن الصحابة و التابعين و تابعيهم و من بعدهم ممن عرف الأدلة و الحقائق، و باشر الأحوال و الطرائق، و ساكن الرياض و الحدائق، و فارق العوارض و العلائق، و تبرأ من المتنطعين و المتعمقين، و من أهل الدعاوي من المتسوفين، و من الكسالى المثبطين المتشبهين بهم في اللباس و المقال، و المخالفين لهم في العقيدة و الفعال». إلخ ..
و بهذا يعلم موضوع الكتاب و جوهره:
و قد طبع كتاب (حلية الأولياء) في عشر مجلدات، و قد حاز إعجاب العلماء في حسن تصنيفه، و غزارة مادته، فقال عنه ابن خلكان:
كتاب الحلية من أحسن الكتب. و قال عنه ابن كثير: من كتب أبي نعيم الحلية، دلّ على رواية أبي نعيم، و كثرة مشايخه، و قوّة اطّلاعه في مخارج الحديث و شعب طرقه.
و يذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ أنّ أبا نعيم لما صنف كتاب الحلية، حمل الكتاب إلى نيسابور فاشتروه بأربعمائة دينار.
٢- كتاب دلائل النبوة: ألّف أبو نعيم هذا الكتاب بعد أن سأله بعض المهتمين جمع ما تفرق من الأحاديث في نبوة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و الدلائل عليها، و ما خصّ اللّه تعالى محمدا به دون خلق اللّه.
قال (رحمه اللّه) في المقدمة «أمّا بعد، فقد سألتم- عمّر اللّه بالبصائر الجميلة طوياتكم، و نوّر في المسير إلى وفاقه أوعيتكم و نياتكم- جمع المنتشر من الروايات في النبوة و الدلائل و المعجزات و الحقائق و خصائص المبعوث محمد (صلى اللّه عليه و سلم) بالسناء الساطع، و الشفاء النافع، الذي استضاء به السعداء، و اشتفى به الشهداء، و استوصل دونه البعداء، فاستعنت باللّه و استوفقته، و به الحول و القوة، و هو القوي العزيز،