ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣١ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
في وجوب المسح عليها، و أما ان كانا عاريين فقد تعارضت في حكمه الأخبار، ففى بعضها انه يغتسل و يغسل ما حول القرح و الجرح، كما ذكره في الوسائل في باب الجبيره، و في بعضها ان عليه التيمم كما ذكره في الوسائل أيضا في باب التيمم، و مقتضى الجمع بينها هو الحكم بالتخيير بين الغسل و التيمم، فيجوز له التيمم مع كونه واجدا للماء.
و اما ما ذكره السيد (ره) في العروة من التفصيل بين العلم بالضرر و العلم بالحرج و الحكم بالفساد في الأول و بالصحّة في الثانى فهو مبنى على ما هو المشهور بين المتأخرين من حرمة الاضرار بالنفس، فيكون المكلف غير قادر على استعمال الماء شرعا و الممنوع شرعا كالممتنع عقلا، فتكون الطهارة المائيه مبغوضة باطلة، و يجب عليه التيمم و هذا هو الوجه في التفكيك بين الضرر و الحرج، و لا يمكن تصحيح الطهارة المائية على القول بحرمة الاضرار بالنفس، سواء قلنا بسراية الحرمة من المسبب، و هو الاضرار، الى السبب، و هو الطهارة المائية، أم لم نقل بها.
اما على الاول فواضح لكون الطهارة المائية حينئذ محرمة لا يمكن التقرب بها.
و اما على الثانى فلان حرمة المعلول و ان لم تكن مسرية الى العلة، الا انه لا يمكن كون العلة واجبا بالفعل مع