ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٠ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
مشروعية التيمّم بموارد فقدان الماء فبعد رفع وجوب الوضوء لأدلة نفى الضرر أو أدلة نفى الحرج يبقى استحبابه بحاله لما تقدم من عدم حكومة أدلّة نفى الضرر و نفى الحرج الا على الأحكام الالزاميّة.
و المحصّل مما ذكرناه ان هذا النوع من الواجد، أى الذى يكون الوضوء ضررا أو حرجا عليه، يجوز له التيمم ارفاقا له من قبل الشارع و امتنانا عليه، و يجوز له الوضوء أيضا نظرا الى استحبابه النفسى فتكون النتيجة هى التخيير بين الوضوء و التيمّم، و لا نقول: ان هذا المكلف واجد للماء، و فاقد له حتى يلزم اجتماع النقيضين، بل نقول: هو واجد للماء، و لكن أجاز له الشارع أن يتيمّم ارفاقا له من جهة كون الوضوء ضررا أو حرجا عليه فان جواز التيمم مع كون المكلف واجدا للماء قد ثبت في بعض الموارد:
منها: ما اذا آوى الى فراشه، فذكر انه غير متوضئ، فيجوز له التيمّم مع كونه واجدا للماء.
و منها: ما اذا أراد أن يصلى على الميّت فيجوز له التيمّم مع وجدان الماء و ان وقع الخلاف بينهم من حيث انه مختص بما اذا خاف عدم ادراك الصلاة أو يعم غيره أيضا.
و منها: صاحب القرح و الجرح، فيما اذا لم تكن عليهما جبيرة، و كانا عاريين، فانه ان كانت عليهما جبيرة لا اشكال