ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٩ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
فلا يبقى مقتضى للصحّة بعد عدم تعلق الأمر و وجود الملاك أيضا غير محرز، لما ذكرناه سابقا من انه لا سبيل لنا الى احراز الملاك الا الأمر، فمع عدمه لا يحرز وجود الملاك أصلا.
و أما ما ذكره المحقّق النائينى (ره) من الحكم بالفساد مع العلم بالضرر و العلم بالحرج فهو مبنى على ما ذكره في بحث الترتب من ان المكلف منقسم بحسب الأدلة الى واجد الماء فيتوضّأ و الى فاقده فيتيمّم، و التقسيم قاطع للشركة فلا يمكن الحكم بصحّة الطهارة المائيّة في ظرف الحكم بصحّة الطهارة الترابية على ما هو المفروض فان الحكم بصحّة الوضوء عند الحكم بصحّة التيمّم يستلزم تخيير المكلّف بينهما و هو يشبه الجمع بين النقيضين، لأن الأمر بالتيمم مشروط بعدم وجدان الماء على ما في الآية الشريفة، و الأمر بالوضوء- بقرينة المقابلة- مشروط بالوجدان، فالحكم؟ بصحّة الوضوء و التيمّم يستلزم كون المكلّف واجدا للماء و فاقدا له و هو محال، و حيث ان الحكم بصحّة الطهارة الترابية في محل الكلام مفروغ عنه و ليس محلّا للإشكال، فلا مناص من الحكم ببطلان الطهارة المائيّة، بلا فرق بين العلم بالضرر و العلم بالحرج.
و فيه: ان المعلق على عدم وجدان الماء في الآية الشريفة هو وجوب التيمّم تعيينا، و كذلك المعلّق على وجدان الشريفة هو وجوب التيمّم تعيينا، و كذلك المعلّق على وجدان الماء هو وجوب الوضوء تعيينا و ليس فيها دلالة على انحصار